تعيش ساكنة حي ديور صُفَر بمركز عين دريج، التابع لجماعة لمجاعرة بإقليم وزان، على وقع وضعية مقلقة، بعدما تسببت التساقطات المطرية في تحويل عدد من الأزقة والمسالك إلى برك مائية ومستنقعات من الأوحال، الأمر الذي جعل التنقل اليومي يشكل معاناة حقيقية، خاصة بالنسبة للأطفال والتلاميذ وكبار السن.
وتوثق صور ومقاطع فيديو توصلت بها “الميادين”، حجم المعاناة التي تواجهها الساكنة، في مشهد يعيد إلى الواجهة إشكالية البنية التحتية والتجهيزات الأساسية بالحي، حيث تتجدد الصعوبات مع كل تساقطات مطرية، وسط مطالب بتوفير حلول عملية ومستدامة تضع حداً لهذه الوضعية.
وكشفت المعطيات القادمة من جماعة مركز عين دريج بإقليم وزان، بأن مستنقع الأوحال شتاء وغبار وغبار الأتربة صيفا، والتي تغرق فيها أحياء هذه الجماعة، تستدعي الوقوف على مدى جاهزية البنية التحتية، وفعالية التدخلات المحلية في مجال تأهيل الأحياء السكنية وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وفي هذا السياق، تطرح ساكنة حي ديور صُفَر جملة من التساؤلات بشأن تدخل المجلس الجماعي للمجاعرة، ومدى إدراج هذا الحي ضمن برامج التأهيل وتحسين البنية التحتية بمركز عين دريج، فضلاً عن الإجراءات المرتقبة لمعالجة مشكل تجمع مياه الأمطار وصعوبة التنقل داخل الأزقة، كما تبرز الحاجة إلى توضيح التدابير التي يمكن اتخاذها من أجل الحد من تكرار هذه الوضعية، وضمان استجابة فعلية لمطالب الساكنة، بعيداً عن الحلول الظرفية التي لا تضع حداً لمعاناة المواطنين.
إن تدبير الشأن المحلي لا يُقاس فقط بالبرامج المعلنة أو الاجتماعات المنعقدة، وإنما بمدى انعكاس المشاريع والتدخلات على الحياة اليومية للمواطنين، وبالقدرة على معالجة الإشكالات التي تمس شروط العيش الكريم.
ولا تطالب ساكنة حي ديور صُفَر بامتيازات استثنائية، بقدر ما تنشد حقها في بنية تحتية لائقة، وأزقة صالحة للتنقل، وحلول فعالة لتصريف مياه الأمطار، بما يحفظ سلامة المواطنين وكرامتهم.
ومن هذا المنطلق، يتجدد النداء الموجه إلى رئيس جماعة لمجاعرة وأعضاء المجلس الجماعي والسلطات المحلية والجهات المعنية، من أجل القيام بزيارة ميدانية للحي، والوقوف على حجم الأضرار والصعوبات التي تواجهها الساكنة، والعمل على وضع برنامج تدخل واضح لمعالجة هذه الاختلالات.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل ساكنة حي ديور صُفَر بعين دريج، بإقليم وزان، تواجه معاناة الأوحال مع كل موسم مطري؟ وهل ستتحول هذه المطالب إلى إجراءات ملموسة تنهي معاناة المواطنين وتعيد الاعتبار للبنية التحتية بالحي؟


















