أنهت الغرفة الجنحية”تلبس-اعتقال” لدى المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش ، في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأربعاء 4 نونبر الجاري، أطوار قضية المغنية الشعبية والراقصة المعروفة بلقب «الشيخة الطراكس» وزوجة شقيقها، بإصدار هيئة الحكم بعد المداولة لحكم قضى بإدانتهما والحكم على كل واحدة منهما بثمانية أشهر حبسا نافذا، وذلك على خلفية ملف مرتبط بتسجيل صوتي أثار جدلا واسعا، بسبب ما تضمنه من عبارات اعتُبرت مسيئة ومحرضة على التمييز والكراهية في حق ساكنة منطقة سيدي يوسف بن علي.
وتعود فصول القضية إلى شكايات تقدم بها عدد من سكان المنطقة إلى الجهات المختصة، على خلفية تسجيل صوتي منسوب إلى المعنيتين بالأمر، تضمن، بحسب مضمون الشكايات، عبارات اعتبرها المشتكون مساسا بكرامتهم وإساءة إلى ساكنة المنطقة، الأمر الذي دفع إلى سلوك المساطر القانونية المعمول بها.
وقد استأثر الملف باهتمام الرأي العام المحلي بمدينة مراكش، بالنظر إلى طبيعة الوقائع المرتبطة به، وما أثارته من نقاش حول حدود حرية التعبير والمسؤولية القانونية والأخلاقية في استعمال وسائل التواصل الاجتماعي.
هذا وأعادت هذه القضية إلى الواجهة أهمية احترام كرامة المواطنين، والابتعاد عن كل خطاب من شأنه أن يغذي التمييز أو الكراهية تجاه فئات اجتماعية أو ساكنة مناطق بعينها، مع التأكيد على أن حرية التعبير تظل حقا مؤطرا بالقانون، ولا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للمساس بحقوق الآخرين، فيما يشكل هذا الحكم القضائي الصادر في حق المتهمتين مناسبة لاستحضار دور القضاء في البت في النزاعات وترتيب المسؤوليات القانونية، وفق ما تقتضيه القوانين الجاري بها العمل، بما يضمن حماية الحقوق وصون كرامة المواطنين.



















