¶¶ في أول حكم في قضايا الفساد يحرج رئيسة الحكومة المعينة وحزبها ¶¶
قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، خلال جلساتها ليوم أمس الجمعة 9 أكتوبر 2026، بمعاقبة عبد العزيز الباز، المستشار الجماعي المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة والنائب الرابع لرئيس مجلس مقاطعة المنارة، بثلاث سنوات ونصف حبسا نافذاً، وغرامة مالية نافذة قدرها 150 ألف درهم، في قضية تتعلق بتهم الارتشاء واستغلال النفوذ.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها”الميادين” بشأن منطوق الحكم، فقد قررت الهيئة القضائية تبرئة المعني بالأمر من جناية الارتشاء، ومؤاخذته من أجل تهمة استغلال النفوذ، مع تحميله الصائر وتحديد مدة الإجبار في حدها الأدنى، فضلاً عن الأمر بإرجاع المحجوزات إلى من له الحق فيها قانوناً.
ويتعلق الأمر بالملف الجنائي الابتدائي رقم 2026/2624/4، الذي كان المعني بالأمر يتابع فيه في حالة اعتقال. وتفيد التقارير الصحفية المتعلقة بالقضية بأن المبلغ المالي موضوع الملف قُدّر بـ150 ألف درهم، أي ما يعادل 15 مليون سنتيم، فيما تعود فصول القضية، وفق ما نشرته منابر إعلامية، إلى أواخر فبراير 2026، في سياق شبهات مرتبطة بملف في قطاع التعمير.
ويعيد هذا الحكم تسليط الضوء على أهمية تخليق الحياة السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمنتخبين يتولون مهام تدبير الشأن المحلي. كما يطرح النقاش حول ضرورة تعزيز الشفافية واحترام القانون وصون ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وفي سياق الاستحقاقات السياسية وتشكيل الحكومة، تظل قضايا النزاهة وتدبير الشأن العام حاضرة في النقاش العمومي، مع ضرورة الفصل بين المسار السياسي والمسار القضائي، وعدم استباق الأحكام أو تحميل الوقائع أكثر مما تحتمل.

















