جلسة حامية الوطيس تلك التي عاشتها يوم أمس الثلاثاء دورة أكتوبر المفتوحة لجماعة فاس، حيث اختار مستشار جماعي يصطف في المعارضة، ينتمي لحزب جبهة القوى الديمقراطية، علي بومهدي، الاحتجاج على طريقته، حيث حضر وهو يحمل بيديه نسخة من”صاك طنجة”.
وفي هذا السياق كشف ذات المستشار في حديثه الحصري “للميادين”، بأن “الصاك” الذي أحضره معه، كانت بداخله وثائق تخص إعفاءات غير مستحقة من الضريبة على الأراضي العارية داخل النفوذ الترابي لجماعة فاس، استفاد منها نائب رئيس نفس الجماعة المستثمر في قطاع العقار، متسببا في نزيف مالي لنفس الجماعة، وذلك ضمن عملية شبيهة بأوراق التصويت التي استعملت في إفساد العملية الانتخابية بالعاصمة البوغاز، على حد تعبيره.
وأوضح نفس المستشار، بأن نائب رئيس جماعة فاس، والذي قدمه على أنه ينتمي “لحزب الصاك”، وفق ما اشتهر إعلاميا منذ حادث “صاك طنجة”، جرى اعفاؤه ضمن عمليات غير مستحقة، عبر تسليمه قرارات ووثائق إدارية لا حق له فيها، مما ضيع عن ميزانية جماعة فاس مداخيل مهمة، حددها المستشار مفجر هذه الفضيحة المالية، في حوالي 6 ملايير سنتيما، مجموع المبالغ المعفية من الأداء والتي تضمنتها قرارات إدارية تحوزها المستشار في “الصاك” قبل إشهاره أمام الصحافة بجلسة دورة أكتوبر المفتوحة ليوم أمس الإثنين، وهو ما قابله رئيس الجماعة من “الأحرار” ونائبه المعني بالصمت المطبق بدون تقديم أي تعليق.
من جهة أخرى فجر المستشار الجماعي، علي بومهدي في حديثه الحصري”للميادين”، ملفات أخرى ساخنة أشهرها في وجه رئيس جماعة فاس، عبد السلام البقالي، في انتظار خروج إعلامي لهذا الأخير للرد عليها، خصوصا أنها تخص شبهات باختلالات مالية ترقى إلى مستوى الأفعال الجرمية المنصوص عليها في جرائم الأموال العامة.
فما كشف عنه المستشار بجماعة فاس، في جلسة دستورية علنية على مرأى ومسمع من السلطات والمستشارين، وكذا أمام كاميرات الصحفيين، يستوجب من الجهات الرسمية المعنية فتح تحقيق، خصوصا أنه تطرق لمداخيل بالملايير ضاعت عن ميزانية نفس الجماعة، زيادة عن ملفات أخرى ساخنة غارقة في شبهات “الفساد الإداري والمالي”.
واللافت في هذا الخروج الإعلامي لمستشار حزب”الزيتونة”، والذي ترشح مؤخرا لتشريعيات 2026، لكنه فشل في الحصول على أصوات الناخبين بدائرة فاس الجنوبية، هو أنه وجه لومه لساكنة هذه المنطقة وباقي أركان الحاضرة الإدريسية، متهما إياهم بوقوفهم و”ولائهم للمفسدين”، كما عاتبهم من أجل عدم دعمهم لمن يترافعون على قضاياهم داخل المؤسسات ومن خارجها، على حد قوله.
وأنهى المستشار عتابه لساكنة فاس، بإعلانه عن تقديم استقالته من مجلس جماعة فاس ومقاطعتها في سايس، احتجاجا منه كما قال، على “الانتشار المتواصل للفساد المالي والإداري”، وكذا وقوف الساكنة في صف المتفرج غير الآبه لما تتعرض له مدينتهم من اقصاء وتهميش، وتأخرها عن ركب كبريات المدن المغربية، بتعبير علي بومهدي، فيما أعلن ذات المستشار عن تقديم استقالته من حزبه “جبهة القوى الديمقراطية” واصفا الأحزاب السياسية بالمغرب “بالمطبلة”..(تفاصيل أوفى غاية في الإثارة تجدونها في الفيديو) 👇

















