في قلب مدينة مراكش، وبالتزامن مع الاستحقاقات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، شارك جاكي كادوش، رئيس الطائفة اليهودية بجهة مراكش آسفي، في ممارسة حقه الانتخابي، في مشهد يحمل دلالات مرتبطة بالمواطنة والمشاركة في الحياة العامة.
وتأتي هذه المشاركة في سياق انتخابي وطني يشارك فيه المواطنون المغاربة بمختلف مكوناتهم، لممارسة حقهم في اختيار ممثليهم داخل المؤسسات المنتخبة، وفقاً للقواعد المنظمة للعملية الانتخابية.
وتكتسي مشاركة رئيس الطائفة اليهودية بجهة مراكش آسفي بعداً رمزياً بالنظر إلى الحضور التاريخي لليهود المغاربة في مدينة مراكش، التي احتضنت على امتداد قرون مكوناً يهودياً كان له حضوره في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمدينة.
فمراكش ليست مجرد مدينة ذات رصيد عمراني وتراثي عالمي، وإنما فضاء تاريخي تشكلت فيه، عبر قرون، علاقات اجتماعية وثقافية بين مختلف مكونات المجتمع، وظلت الذاكرة اليهودية جزءاً من هذا الرصيد المتعدد الذي يميز المدينة الحمراء.
وفي هذا السياق، تأتي مشاركة جاكي كادوش في الاستحقاقات التشريعية باعتبارها ممارسة لحق مدني وانتخابي، دون أن تحمل بالضرورة أي دلالة على دعم حزب أو مرشح بعينه، إذ يظل الاختيار الانتخابي شأناً شخصياً لكل مواطن.
وتعيد هذه الصورة، من قلب مراكش، التذكير بأن المواطنة في بعدها المؤسساتي تقوم على المساواة في ممارسة الحقوق والواجبات، وعلى المشاركة في الحياة العامة، مع احترام تعدد الآراء والاختيارات.
وهكذا، يتحول يوم 23 شتنبر 2026 إلى محطة أخرى من محطات الممارسة الانتخابية بالمغرب، حيث يلتقي مختلف المواطنات والمواطنين، على اختلاف انتماءاتهم ومكوناتهم، أمام صناديق الاقتراع في إطار واحد عنوانه المشاركة في الشأن العام واحترام الاختيار الديمقراطي.

















