منعطف جديد دخلتة فضيحة”صاك طنجة” المرتبطة بالأوراق الانتخابية لمركز الاقتراع “مدرسة القدس” بعاصمة البوغاز، حيث جرى صباح هذا اليوم الخميس فاتح أكتوبر الجاري، بعد مرور 72 ساعة من الحراسة النظرية في ضيافة شرطة الولاية الجهوية للأمن، تقديم المشتبه فيه الرئيسي في حالة اعتقال أمام النيابة العامة بجنايات نفس المدينة، حيث جرى استنطاق القيادي،”العمدة” من حزب الأصالة والمعاصرة، منير الليموري من قبل فريق كلفه الوكيل العام للملك من بين نوابه.
وعلمت “الميادين” بأن النيابة العامة المختصة، وقبيل انتهائها من استنطاق المشتبه به الموقوف، والاطلاع على مسطرة البحث التمهيدي الذي أنجزته الضابطة القضائية لولاية الأمن الجهوي بمدينة طنجة، جرى إحالة “عمدة”المدينة من “البام” وأوراق ملفه على قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف، لتعميق أبحاثه وتحقيقاته في التهم المنسوبة إليه والتي وردت في طلبات النيابة العامة.
من جهته قام قاضي التحقيق المكلف، بإخضاع الليموري المحال عليه في حالة اعتقال، للاستنطاق الابتدائي (أو الأولي)، وذلك ضمن أول إجراء تأكد خلاله القاضي من هوية المشتبه به ومواجهته بالأفعال الجرمية المنسوبة إليه من قبل النيابة العامة المختصة وفقا لطلباتها الواردة في قرار الإحالة، حيث أصدر نفس القاضي قرارا بإيداع “عمدة”طنجة في السجن، تحت تدابير الاعتقال الاحتياطي، وذلك بالنظر لخطورة الأفعال المنسوبة إليه، والحيلولة المفترضة لتأثيره في حال الافراج عنه، على الأدلة والشهادات التي جمعها فريق الأبحاث التمهيدية تحت إشراف النيابة العامة.
وكانت النيابة العامة قد أعلنت في وقت سابق عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما وشخص آخر، وذلك في إطار البحث الرامي إلى تحديد ظروف وملابسات الواقعة والمسؤوليات القانونية المحتملة، كما أشارت المعطيات الرسمية التي تم تداولها بشأن الملف إلى وجود أوراق انتخابية تحمل خاتم الإدارة المشرفة على الانتخابات(الداخلية)، جرى إخراجها من أحد مكاتب التصويت قبل إعادتها لاحقاً، مع تسجيل اختلاف في نوع الحبر المستعمل في بعض الأوراق المحجوزة مقارنة بالحبر المستخدم داخل مكاتب التصويت.
إيداع الليموري السجن هذا اليوم الخميس بالتزامن مع التئام دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعته التي سيرها عوضا عنه نائبه الأول غيلان الغزواني، ياتي في انتظار مثوله أمام جلسات التحقيق الابتدائي والتفصيلي واحتمال اجراء مواجهات مع عدد من الشهود والمشتبه بهم المعتقلين على ذمة “صاك طنجة”، حيث بات تطورات هذا الملف قضائيا وسياسيا تمدد مسلسل الاحراج لدى الدولة خوفا من خدش صورة المغرب وحكومته المرتبقة والتي تترأسها المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، الغارق في مستنقع هذه الفضيحة، وذلك بسبب بروز اسم القيادي المقرب من المنصوري وزوجها وقيادات داخل “التراكتور”، باعتباره المشتبه به الرئيس حتى الآن، باعتباره أيضاً مدير الحملة الانتخابية لوكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة “طنجة-أصيلة”، حيث جرى تلطيخ المقاعد المحصل عليها بهذه العمالة، في انتظار ثبوت العكس من محراب العدالة.

















