تتواصل الأبحاث في قضية مقتل الأربعينية «نادية. أ» بمدينة وجدة، في وقت بدأت فيه معطيات جديدة في الظهور من شأنها تسليط مزيد من الضوء على طبيعة العلاقة التي كانت تربط الضحية بالمشتبه فيه، الفنان الوجدي حسن شريفي، وكذا الأحداث التي سبقت وقوع الجريمة، حيث جرى توقيف الجاني المشتبه فيه في أقل من 24 ساعة من اقترافه لجريمته، بمدينة الناظور وهو على أهبة الفرار إلى الخارج.
وحسب معطيات من مصدر مقرب من أسرة الراحلة، فإن العلاقة بين الطرفين لم تكن، وفق روايته، مجرد ارتباط عاطفي، بل كانت تستند إلى عقد زواج، مشيراً إلى أن المشتبه فيه سبق أن أخبر أفراداً من عائلة الراحلة بوجود هذا العقد.
ووفق المصدر نفسه، فقد عاش الطرفان فترة من الاستقرار قبل أن تعرف علاقتهما خلال الآونة الأخيرة توتراً وخلافات، مضيفاً أن المشتبه فيه كان قد اقتنى شقة بحي الجرف الأخضر بمدينة وجدة، بهدف العيش رفقة لهالكة في الحادث.
كما أشار المصدر إلى وجود خلافات قيل إنها كانت مرتبطة بمعطيات ومحتويات في هاتف الضحية، وهي عناصر قد تساعد، في حال ثبوتها، على فهم بعض جوانب القضية، غير أن طبيعتها ومدى ارتباطها بالجريمة يظلّان موضوعاً للتحقيق.
وفي تطور آخر، دخلت تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بالإقامة السكنية ضمن العناصر التي يجري فحصها من طرف المصالح المختصة، بهدف إعادة بناء التسلسل الزمني للأحداث، حيث أظهرت التسجيلات، وفق المعطيات المتوفرة، الضحية وهي تغادر الإقامة، قبل أن يظهر المشتبه فيه وهو يترجل من سيارة، لتتوالى بعد ذلك تحركات وأحداث يجري العمل على تحديد تفاصيلها وتوقيتها بدقة.
وكانت «نادية. أ»، وهي أم لابنتين من زواجها الأول، قد فارقت الحياة مساء الاحد الأخير في ظروف مأساوية خلفت صدمة واسعة بمدينة وجدة، فيما جرى توقيف المشتبه فيه على ذمة القضية.
آخر المعطيات كشفت بأن الجاني المشتبه فيه، جرى إيداعه عقب توقيفه وتقديمه أمام النيابة العامة المختصة، بالسجن المحلي لمدينة وجدة، تتواصل التحقيقات في هذه الجريمة المروعة التي راحت ضحيتها إمراة أربعينية ضربا بالرصاص على مستوى الصدر من لندقية صيد، وذلك من أجل تحديد الظروف الدقيقة للواقعة، وفحص مختلف الأدلة والمعطيات، بما فيها تسجيلات كاميرات المراقبة والمحتويات الرقمية لهاتف الضحية، والاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالقضية.
وفي انتظار انتهاء التحقيقات وظهور نتائجها، تبقى مختلف الروايات المتداولة بشأن دوافع الجريمة وملابساتها غير محسومة، فيما تظل الكلمة الفصل لما ستكشف عنه الأبحاث القضائية والأدلة التي سيتم اعتمادها لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.

















