يبدو أن المغرب ما يزال يطبع مع ظاهرة النفوذ الانتخابي لعائلات السياسيين ومحيطهم، والتي تهيمن على تزكيات الصفوف الأمامية، فبعد عائلة وزير الميزانية، الوافد الجديد على حزب الأصالة والمعاصرة، فوزي لقجع والذي تربع على رأس لائحة محلية بمدينة بركان وضمان زوجته لمقعدها من بوابة وكيلة لائحة نساء “البام”بجهة الشرق، سار على الدرب نفسه الوزير والقيادي الاستقلالي، عبد الصمد قيوح.
وفي هذا السياق أعلن حزب الاستقلال أمس الجمعة 28 غشت الحالي أي على بعد حوالي 48 ساعة عن انطلاق عملية إيداع التصريحات بالترشح يوم الإثنين المقبل 31 غشت 2026، عن حسم ترتيب لائحة الحزب بدائرة تارودانت الجنوبية، بوضع وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح على رأسها، يليه عبد الرحمان لونيسي، رئيس جماعة الدير، ثم عبد الإله أوعربي، رئيس جماعة إيمولاس، وعلي بوسدرة، رئيس جماعة فريجة.
وفي المقابل، حملت مسطرة الحسم في الترشيحات الجهوية، تزكية كنزة قيوح وكيلة لائحة النساء لحزب الاستقلال بجهة”سوس ماسة”، وهي ابنة كنزة قيوح شقيقة الوزير والقيادي بحزب “الميزان”، حيث تشغل زينب مهمة نائبة رئيس مجلس نفس المجلس كريم أشنكلي، كما تحوز صفة حزبية كعضوة في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، وبرلمانية سابقة.
هذا وينتظر بأن تكشف عمليات إيداع التصريحات بالترشح والتي ستنطلق الإثنين المقبل 31 غشت الحالي، عن هيمنة نفزذ العائلات والاعيان على صدارة المنافسة الانتخابية بمختلف الجهات، حيث ستعود بحسب المحللين والمتتبعين هذه الظاهرة بقوة على مستوى مختلف الهيئات السياسية اليمينية واليسارية من حيث الشعارات، خصوصا أن المواطن المغربي وجد نفس أمام “دكاكين” سياسية تتشابه في الخطابات والبرامج والوعود، وذلك بحكم أن المنجز المشترك لمشاريعها السياسية هي مكاتب الدراسات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتطبيقات والبرمجيات المستنسخة.












