في عملية ميدانية وصفت بالحاسمة، داهم رئيس المركز القضائي للدرك الملكي بتامنصورت، رفقة عناصر المركز، مستودعين كبيرين بمنطقة حربيل، يُشتبه في استعمالهما لتخزين كميات ضخمة من المواد الغذائية في ظروف غير صحية، وسط معطيات أولية تشير إلى وجود شبهات تتعلق كذلك بالتلاعب في تواريخ صلاحية بعض المنتجات.
وبحسب المعلومات الأولية المتوفرة، فإن الكميات المحجوزة أو الموجودة داخل المستودعين تقدر بأكثر من 80 طن من المواد الغذائية، وهي كمية ضخمة تطرح علامات استفهام كبيرة حول ظروف التخزين ومدى احترام شروط السلامة الصحية المعمول بها.
وفور الوقوف على طبيعة الوضع داخل المستودعين، بادر رئيس المركز القضائي للدرك الملكي بتامنصورت إلى إخبار مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA والسلطات المحلية المختصة، من أجل الانتقال إلى عين المكان، وإجراء المعاينات الضرورية، وتحديد طبيعة المواد الموجودة ومدى صلاحيتها للاستهلاك، فضلاً عن الوقوف على ظروف تخزينها.
وتكتسي هذه العملية أهمية بالغة بالنظر إلى حجم المواد الغذائية التي كانت مخزنة بالمكان، خصوصاً في ظل المعطيات التي تتحدث عن احتمال وجود منتجات منتهية الصلاحية أو أخرى لم تحترم شروط التخزين والسلامة الصحية، في انتظار ما ستسفر عنه الخبرات والمعاينات الرسمية التي ستحدد بشكل دقيق طبيعة المخالفات والمسؤوليات المحتملة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المستودعين يعودان إلى تاجر معروف بمراكش، ويُشتبه في أن المواد المخزنة كانت موجهة إلى عدد من التجار والأسواق بمدينة مراكش ومناطق مجاورة، الأمر الذي يرفع من حساسية هذه العملية بالنظر إلى احتمال ارتباطها بشبكة واسعة لتوزيع المواد الغذائية.

وقد لقي هذا التدخل استحساناً واسعاً في صفوف ساكنة حربيل وتامنصورت، التي اعتبرت أن يقظة عناصر المركز القضائي للدرك الملكي وتدخلهم في الوقت المناسب من شأنه أن يساهم في حماية صحة وسلامة آلاف المواطنين بمراكش والنواحي، خاصة في حال تأكدت الشبهات المتعلقة بصلاحية بعض المواد أو ظروف تخزينها.
وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج معاينة مصالح ONSSA والسلطات المختصة، والتي ينتظر أن تكشف بشكل رسمي عن حقيقة هذه المواد، وحجم الكميات غير الصالحة للاستهلاك إن وجدت، وكذا طبيعة المخالفات المسجلة والإجراءات القانونية التي سيتم اتخاذها في حق المسؤولين عنها، فيما تظل هذه المعطيات أولية في انتظار ما ستكشف عنه نتائج المعاينة والخبرة الرسمية.

















