في الوقت الذي كان يفترض في حزب رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري إظهار نوع من الحرج بشأن فضائح “صاط طنجة”الذي تسبب في تشويه الانتخابات التشريعية نسخة 2026، والتي وصلت تداعياتها كبريات المحطات الإعلامية الدولية، بطلها المفترض المشتبه فيه الرئيسي القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، عمدة عاصمة البوغاز وأحد المقربين من المنصوري وزوجها نبيل بركة، (في المقابل) اختر رفاق رئيسة الحكومة المكلفة من القصر بتشكيل الحكومة، التباهي بفوز حزبها وتصدره لنتائج اقتراع 23 شتنبر.
وفي هذا السياق قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، تمديد فترة الحراسة النظرية لحوالي 24 ساعة إضافية في حق عمدة نفس المدينة، القيادي بحزب “البام” بعدما قضى 48 ساعة في ضيافة الشرطة عقب توقيفه صباح أول أمس الإثنين بمطار ابن بطوطة قادما من إسبانيا.
وبهذا ستمتد مدة الحراسة النظرية إلى 72 ساعة تجري خلالها الأبحاث التمهيدية في ملف “الفساد الانتخابي” المشهور إعلاميا”بصاك طنجة”، وذلك بعدما جرى تقديمه في حالة اعتقال صباح هذا اليوم الأربعاء 30 شتنبر الجاري، على النيابة العامة المختصة، والتي تلقت طلبا من فريق الأبحاث بولاية الأمن الجهوي في عاصمة البوغاز، لإتمام أبحاثها وإجراء مواجهات بين “العمدة” الموقوف وعدد من الشهود وكذا المشتبه فيهم الخاضعين لتدابير الاعتقال الاحتياطي.
وفي خضم ذلك أدار ظهره لهذه الفضيحة حزب “البام”، حيث حرص أعضاء مكتبه السياسي، عقب اجتماعه الذي أعقب التعيين والتكليف الملكي لمنسقته الوطنية، فاطمة الزهراء المنصوري، على إشهار اعتزازهم بما وصفوه ” بالفوز الساحق عن جدارة واستحقاق”، والذي حصده “التراكتور” خلال استحقاقات 23 شتنبر الجاري، مشددين على حصول حزبهم على”أصوات ومقاعد معتبرة، تعكس المكانة المتميزة للحزب وسط فئات عديدة بالمجتمع، ويترجم رغبتها في التغيير، ويمنحنا شرعية الوفاء بالوعود”، بتعبير بلاغ المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة.
فالاعتزاز “بالفوز الساحق المقرون”بـ”الجدارة والاستحقاق” وفق ما جاء في بلاغ “البام”، اعتبره المتتبعون والملاحظون ضحكا على الذقون، ومحاولة للهروب إلى الأمام في قضية “صاك طنجة” الذي أغرق المشهد السياسي والانتخابي بالمغرب في مستنقع”تشوهات”طالت هذا التمرين الديمقراطي والذي عول عليه القصر لأن يكون شفافا وذا مصداقية، وهو ما أحرج رفاق المنصوري، مما جعلهم يبلعون لسانهم عقب الصمت الرهيب الذي ساد القصر الملكي في قضية تعيين رئيس الحكومة، قبل أن تعود الابتسامة إلى وجوههم بتعيين الملك لابنة الباشا رئيسة للحكومة، ليعود الرفاق مجددا إلى اشهار” لغة التحكم” وهم يعلنون بدون حرج، اعتزازهم بما اعتبروه “الفوز الساحق عن جدارة واستحقاق” خلال استحقاقات 23 شتنبر الجاري، هم وحدهم يعلمون كواليس “مطبخها” الداخلي، بحسب تحليلات المتتبعين والملاحظين.

















