لقي شخص مصرعه، صباح هذا اليوم الجمعة 7 غشت 2026، بوادي بوزملان ضواحي تازة ، بعد تعرضه لطعنة بالسلاح الأبيض على مستوى إحدى رجليه من طرف مجموعة من الأشخاص ، مما أدى إلى نزيف حاد عجل بوفاته في عين المكان . ووقع الحادث في المنطقة التي يعمد فيها بعض الأشخاص إلى نصب عشش وبيوت من القصب والأقمشة والبلاستيك، قصد كرائها للزوار الوافدين على الوادي .
وتعد هذه الحادثة هي الثانية من نوعها في ظرف أسبوع ، حيث تعرض الشاب “أيوب مسيسي” أب لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة بنفس الوادي إلى هجوم بالسلاح الأبيض من طرف جانح ، أسفر عن إصابته بجروح بليغة على مستوى الرأس ورجليه .
وفور علمها بالواقعة ، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطة المحلية وعناصر الوقاية المدنية ، حيث تم نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة ، فيما فتحت مصالح الدرك تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن ملابسات الحادث وتوقيف المتورطين .
ويعتبر وادي بوزملان من المنتجعات الطبيعية التي تزخر بها منطقة آيت سغروشن ، بمياهه الصافية وطبيعته الخلابة ، ما جعله يتحول في السنوات الأخيرة إلى وجهة سياحية مفضلة لذوي الدخل المحدود ، والزائرين الوافدين عليه من تاهلة وتازة ومناطق أخرى . غير أن هذه المنطقة التي كانت مخصصة لاستقبال المصطافين تحولت إلى مكان لتفريغ مكبوتات سادية من طرف المشرملين وأصحاب السوابق العدلية والمدمنين على المخدرات والكحول ، الذين أصبحوا في غياب توفير الأمن الكافي يتحكمون في الوادي ، إلى جانب اقترافهم لسلوكيات مشينة كمعاكسة النساء المتزوجات والفتيات . وكل من احتج على تصرفاتهم يتعرض للسب والشتم والعنف الجسدي .
ورغم وجود دورية من عناصر القوات المساعدة ترابط بعين المكان ، إلا أنه وأمام تزايد أعداد الوافدين على الوادي للهروب من قيظ الحرارة وكثرة ذوي السوابق العدلية ، أصبحت هذه الدورية عاجزة عن توفير الأمن للجميع ، الشيء الذي يتطلب إحداث مكتب قار للدرك الملكي بعين المكان طيلة مدة الاصطياف لتثبيت الأمن وردع الخارجين عن القانون .
وفي السياق ذاته ، يطالب الجزء الكبير من ساكنة آيت سغروشن السلطات المحلية بالتدخل العاجل لإزالة الخيام العشوائية المنصوبة على ضفاف الوادي ، وإفراغه كليا من هؤلاء المشرملين ، وإعادة الوادي إلى طبيعته الأولى كفضاء طبيعي آمن يستقبل الزوار والمصطافين .

















