تنطلق في الـ28 من شتنبر الجاري بغرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بفاس، أطوار محاكمة المتهمين بالتورط في مستنقع خيرية “دار الأطفال الوفاء” في الحاضرة الإدريسية بحي النرجس والمشهورة باسم “الشرايبي”، والذي تحول إلى “ماخور”، ضحاياه أطفال قاصرون، وأبطاله إداريون بالجمعية المسيرة لدار الأطفال، ومربون ومؤطرون ومكونون وحراس للأمن الخاص، والطقوس موغلة في الاغتصاب والفساد والتحريض عليه مع الإتجار في البشر والتعذيب.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين”، فإن 17 متهما جرى تقديمهم يوم أمس الخميس 17 شتنبر الجاري أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، حيث قرر فريق نواب المسؤول عن النيابة العامة، بعد استنطاق المتهمين والاستماع للشهود أغلبهم ضحايا، اعتبار الملف جاهزا مع الإحالة المباشرة للمتهمين الـ17 على غرفة الجنايات الابتدائية بنفس المحكمة، والتي ستعقد أولى جلساتها للنظر في هذه القضية، الإثنين 28 شتنبر 2006.
وزادت نفس المصادر، بأن النيابة العامة وجهت تهما ثقيلة للمتهمين، تراوحت ما بين الجنح وجرائم جناية، منها اغتصاب قاصرين والفساد والتحريض عليه، والتعذيب، والاتجار في البشر، وعدم التبليغ عن جريمة، حيث توبع 10 متهمين في حالة اعتقال، من بينهم رئيس الجمعية المسيرة “لدار الأطفال” وهو أستاذ جامعي، ومديرين للخيرية أحدهما سابق، و4 مربيين وحارسة عامة ومؤطر تابع للتعاون الوطني زيادة عن نزيل سابق يشغل حاليا مهمة بالأمن الخاص بنفس الدار.
أما البقية من المتهمين فقد توبعوا في حالة سراح من أجل نفس التهم، من بينهم مديرتين سابقتين إحداهما أستاذة جامعية، ومربية، ومساعدة اجتماعية، ومكونة، إضافة إلى نزيل سابق بنفس الدار يشغل مهمة حارس للأمن الخاص للمؤسسة، وصاحبة محل للخياطة كانت تقوم بكراء ألبسة نسائية للأطفال من ذوي الشدود الجنسي، حيث كانوا يرتدونها تشبها بالنساء خلال رحلات البحث عن زبائن خارج الخيرية بشوارع فاس القريبة من مؤسستهم.
هذا وينتظر بأن تعرف جلسة الت28 من شتنبر الجاري، عرض هذه القضية على غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، مما يؤشر على خروج تفاصيل مثيرة لهذا المستنقع للعلن، خصوصا بعدما رفعت النيابة العامة السرية عن هذا الملف، والذي يرتقب بأن يكشف عن ملابسات وتطورات جديدة، علما أن أحد مشاهير الشدود الجنسي في العالم، كان قد دخل على خط هذه الفضيحة قبل تفجيرها، بعدما كان نزلاء “الخيرية” المكلومة يتواصلون معه ويطلعونه على كل شاذة وفاذة، وهي التفاصيل الذي يبدو بحسب المتتبعين بأن جزء منها ظهر في انتظار البقية، خصوصا أن النيابة العامة قررت تبني قرار الإحالة المباشرة على المحاكمة، بدون المرور على قاضي التحقيق والذي كان ربما ستكشف تحقيقاته عن ملابسات ماتزال خفية في هذا المستنقع الذي تحولت معه “دار للأطفال”إلى “ماخور” مليء بالذئاب البشرية وهي تنهش أجساد أطفال صغار متخلى ((عنهم.. يتبع)).
(( تفاصيل أخرى نسمعها على لسان أحد الضحايا ونزيل سابق بنفس الدار)) الفيديو من هنا 👇

















