وسط شكاوى وانتقادات الزوار والتقارير الصحفية للوضع غير المريح لعدد من المزارات السياحية الاستشفائية بجهة “فاس-مكناس”، والتي تغرق في غياب النظافة والرعاية الطبية، تواجه السلطات والجهات المعنية هذه المظاهر بالصمت المريب، فيما يتباهى مجلس نفس الجهة، بتنظيمه بشراكة مع ولاية الجهة، وبتعاون مع عمالة إقليم إفران والعديد من القطاعات الحكومية والجامعات والمعاهد، المنتدى الجهوي للسياحة الاستشفائية في نسخته الثانية، حيث افتتح فعالياته يوم أمس الأربعاء 8 10يوليوز 2026، وتتواصل حتى غد الجمعة بقصر المؤتمرات بالمركب الجهوي للصناعة التقليدية بمدينة فاس.
وفي مقاربة فاضحة لعمليات تسويق المزارات السياحة الاستشفائية بجهة فاس، والتي تقوم وفق المسؤولين، على ترسيخ نموذج تنموي قائم على تثمين المؤهلات الترابية، وترسيخ مبادئ الجهوية المتقدمة، وتعزيز التنمية المستدامة، يصطدم الزوار مع واقع مر قائم، حيث تعاني هذه المزارات والمواقع الاستشفائية من الإهمال وغياب النظافة، زيادة عن نقص الرعاية الطبية، فيما تغرق نفس المزارات في الفوضى وغياب التنظيم، مما حول هذه الوجهات الطبيعية الاستشفائية بمولاي يعقوب وسيدي حرازم وغيرها إلى بيئة غير صحية تهدد سلامة الزوار.
فما تعرفه المزارات السياحية الاستشفائية، من قلة النظافة وانتشار الفوضى في التسيير والتدبير، يستوجب التدخل العاجل لفرض النظام البيئي، إعادة تأهيل البنية التحتية، وإطلاق حملات للتوعية المدنية، بعيدا عن الخطابات والعروض الموجهة للاستهلاك الإعلامي والتي تنظمها الجهات الرسمية في الفنادق والقاعات العمومية، تحت شعارات براقة تتحدث عنه التثمين وتنويع العرض السياحي في جانبه المتعلق بالسياحة الاستشفائية، والارتقاء بتنافسية الوجهات الترابية كأحد أبرز مرتكزاتها الاستراتيجية.
فإغماض السلطات لعيونها عن تراكم النفايات والفوضى في المعالم السياحية بشكل عام والمزارات الاستشفائية بشكل خاص، يدمر الهوية الثقافية وينفر الزوار، ويضر بالاقتصاد المحلي، وهو الواقع المر الذي كان موضوع سؤال حملته”الميادين” إلى المنتدى الجهوي للسياحة الاستشفائية في نسخته الثانية، والذي انطلقت فعالياته يوم أمس الأربعاء، حيث رفض عدد من المنظمين الإجابة عنه، باستثناء نائبة رئيس مجلس جهة فاس المكلفة بقطاع السياحة.. حيث قالت في جوابها.. (الفيديو من هنا👇 👇 ):

















