خيّم الحزن على أوساط المهتمين بعالم الفروسية التقليدية وفن التبوريدة بالمغرب، إثر حادثة سير مؤلمة وقعت هذا اليوم الإثنين22 يونيو2026، عند مدخل مدينة البروج، بعدما تعرضت شاحنة مخصصة لنقل خيول تابعة لسربة المقدم كمال بابسي، ممثل إقليم قلعة السراغنة، لحادث خطير أثناء تنقلها.
ووفق المعطيات الأولية المتداولة، فقد خلف الحادث خسائر في صفوف الخيول المنقولة على متن الشاحنة، وسط حالة من الصدمة والحزن في أوساط الفرسان والمهتمين بالفروسية التقليدية، في انتظار صدور معطيات رسمية دقيقة تكشف ملابسات الحادث وحجم الأضرار الناجمة عنه.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن من بين الخيول المتضررة الجواد المعروف باسم”البركاني”، الذي ارتبط اسمه بالمقدم كمال بابسي خلال العديد من المشاركات والاستعراضات المرتبطة بفن التبوريدة، وهو ما ضاعف من حجم التأثر داخل الأوساط المهتمة بهذا الموروث الثقافي العريق.
وأثارت الواقعة موجة واسعة من التعاطف والتضامن مع أفراد السربة ومقدمها، حيث عبر عدد من الفرسان والمهتمين بالتراث الفروسي المغربي عن أسفهم لهذا الحادث، معتبرين أن الخيول تشكل جزءاً أساسياً من هوية التبوريدة ورمزاً من رموز الثقافة المغربية المتجذرة عبر الأجيال.
كما تواصلت الدعوات بالشفاء العاجل لسائق الشاحنة الذي كان يتولى عملية نقل الخيول لحظة وقوع الحادث، وسط تمنيات بأن تتجاوز الأطراف المتضررة آثار هذه المحنة في أقرب الآجال.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أهمية توفير شروط السلامة الضرورية خلال عمليات نقل الخيول بين المدن ومختلف التظاهرات التراثية، حفاظاً على هذا الرصيد الحيواني الذي يشكل أحد أبرز مكونات التراث الفروسي المغربي.
وفي انتظار استكمال المعطيات الرسمية، لا تزال مشاعر الحزن والأسى تخيم على محبي التبوريدة، في حادثة أعادت التذكير بالمكانة الخاصة التي تحتلها الخيول في الوجدان المغربي، ليس فقط باعتبارها جزءاً من الموروث الثقافي، بل أيضاً كرمز للأصالة والتاريخ والفروسية العريقة.

















