عاد الجدل من جديد إلى التداعيات السياسية والرياضية والقانونية لمباراة نهائي “كان-المغرب” وهذه المرة من بوابة جماهير المنتخب الوطني للسينغال والذي يخضع أفراد منه للمحاكمة بالمغرب على خلفية أحداث الشغب التي تورطوا فيها من كسر واتلاف لتجهيزات ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط مرورا باعتداء جسدي وسب وقذف في حق عناصر القوات العمومية.
وفي هذا السياق، احتج الاتحاد السنغالي لكرة القدم هذا اليوم الجمعة20 فبراير الجاري، على الأحكام القضائية الصادرة في حق 18 مشجعا من سينغاليين يحاكمون أمام محاكم الرباط في أحداث شغب مباراة نهائي”كان-المغرب” الأخير، حيث اعتبرت هذه المؤسسة الرياضية السينغالية، هذه الأحكام بأنها”شديد القسوة بشكل لا يمكن فهمه” و”غير متناسب”.
وفي غضون ذلك قال رئيس لجنة الإعلام في الاتحاد السنغالي بكاري سيسيه في تصريح لوكالة فرانس برس: “نعرب عن عميق استيائنا وحيرتنا بعد الحُكم الصادر بحق المشجعين السنغاليين الثمانية عشر. هذا القرار الذي يتسم بقسوة غير مفهومة، يثير غضبا شديدا”.
وأضاف “ما نعتبره شكلا من أشكال الظلم الصارخ ضد مواطنينا يثير القلق. تقع مشاجرات في العديد من الملاعب حول العالم، بما في ذلك كل عطلة نهاية أسبوع في المغرب، من دون أن تؤدي إلى مثل هذه العقوبات. لذلك يبدو أن التعامل مع هؤلاء المشجعين كان غير متناسب”.
من جهته قال محامي المتهمين السنغاليين الفرنسي-السنغالي باتريك كابو، المسجل في نقابة المحامين في جيرس بفرنسا لوكالة فرانس برس الخميس تعليقا “إنه أمر غير مفهوم”، مندّدا بأن موكليه يُستخدمون كـ”كبش فداء”.
الخروج الإعلامي الغاضب للاتحاد السنغالي لكرة القدم، جاء عقب انتهاء الجولة الابتدائية من محاكمة 18 مشجعا سنغاليا، موقوفين في المغرب منذ نهائي كأس الأمم الإفريقية منتصف يناير الماضي، حيث أدينوا بعقوبات حبسية تراوحت ما بين ثلاثة أشهر وعام واحد، والتهم ثقيلة تشمل أعمال عنف خصوصا ضد قوات الأمن، وتخريب تجهيزات رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق القوات العمومية بمقذوفات.
هذا وأدانت المحكمة الابتدائية في الرباط، تسعة سينغاليين بالحبس لعام واحد وغرامة قدرها 5000 درهم (نحو 460 يورو)، فيما حكمت على ستة آخرين بستة أشهر وغرامة 2000 درهم (180 يورو)، أما الثلاثة الباقون فحُكم عليهم بثلاثة أشهر حبسا نافذة مع غرامة 1000 درهم (90 يورو)، كما أدانت نفس المحكمة مواطنا فرنسيا جرى توقيفه مع السينغاليين لرميه زجاجة ماء على عناصر القوات العمومية، حيث أدين هو الآخر بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة 1000 درهم.

















