عقب رفع وزارة العدل الأمريكية يدها مؤخرا عن ملفات الملياردير اليهودي-الأمريكي، جيفري إبستين، بعد اخضاعها لعمليات تنقيحات واسعة استبعدت معلومات حساسة مثل هوية الضحايا والتحقيقات التي جرت فيها منذ توقيف إبستين عام2019 ، وذلك على خلفية إدارته لشبكة دعارة راقية تستهدف الفتيات القاصرات خضعن لعليات”الإتجار في البشر”، حتى وفاته منتحرا بعد شهور من إيداعه السجن داخل زنزانته،تحولت ملفات”جزيرة الفضائح”التي كان يديرها الملياردير، إلى قنابل مدوية معلقة على رؤوس عدد من المسؤولين الكبار والسياسيين من مختلف قارات العالم، ومن ضمنهم شخصيات عربية خليجية على الخصوص وردت أسماؤهم في فضائح “إبستين”، مما جعل هذه تاقضية تتربع على كرسي “التراند”في منصات التوصل الاجتماعي. هذا وتضمن أرشيف فضائح إبستين، والتي دونتها كاميرات جزيرة ليتل سانت جيمس (Little St. James)، وهي جزيرة خاصة تقع ضمن جزر العذراء الأمريكية في البحر الكاريبي، كان الملياردير ينظم فيها رحلات الجنس والشذوذ، (تضمنت)180 ألف صورة، و3 ملايين صفحة ألفي مقطع فيديو فاضح يظهر فيه رؤساء وسياسيون ورجال أعمال مع قاصرات، والطقوس موغلة في الشذوذ الجنسي والسادية.
من جانبها كشفت تقارير صحفية أمريكية وعالمية، بأن الملياردير اليهودي- الأمريكي والذي اشتغل جاسوسا لفائدة الموساد، لم يكن مجرد رجل أعمال ناجح، بل اختار جزيرة ليتل سانت جيمس، لصناعة الجنس على القاصرات والأطفال، حيث تحول إبستين، إلى مستودع أسرار النخبة العالمية من مختلف القارات، بعدما بني شبكة عالمية عابرة للحدود، تستغل فيها القاصرات جنسيا، تورطت فيها شخصيات نافذة من الأمراء ورجال الأعمال وأصحاب القرار وسياسيون.
ترامب أحد أبرز المشتبه فيهم:
وجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نفسه في قلب فضائح صديقه الملياردير المتوفي إبستين، بعدما نسبت له فضيحة اغتصاب طفلة في ربيعها الـ13، كان صاحب جزيرة الفضائح”ليتل سانت جيمس”، قد قمها له خلال استضافته معية رجال اعمال بالجزيرة ضمن سهرات ماجنة مؤدى عنها.
وفي رده على هذه الفضيحة، اختار ترامب الهروب إلى الأمام، حيث علق على ذلك بان الوثائق الجديدة التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية، بشأن الملياردير جيفري إبستين « لا تُدينه، بل تبرئه»، مُشيراً إلى أنها تخالف ما كان يتوقعه خصومه السياسيون.
وأضاف خلال حديثه للصحافة الأمريكية بأن الوثائق لم تظهر أي مخالفة ضده، وأن الصحفي مايكل وولف تحرك « لدوافع تهدف إلى الإضرار به »، مشيرا إلى أنه قد يلجأ إلى رفع دعوى قضائية ضده وربما ضد تركة إبستين إذا لزم الأمر.
من جهتها أوضحت وزارة العدل خلال الجمعة مالأخيرة من شهر دجنبر 2025، بأن آلاف الوثائق المتعلقة بجيفري إبستين، لم يتم نشر كل شيء قبل منتصف ليل الجمعة كما هو منصوص عليه بموجب قانون الشفافية، حيث جرى تنقيح العديد من الملفات، مثل وثيقة مرتبطة بمحكمة نيويورك تم حجبها بالكامل، وهو ما جر على وزارة العدل انتقادات قوية خصوصا من بعض الجمهوريين، بسبب التنقيحات المكثفة وقلة الوثائق التي تشير إلى ترامب على الرغم من صداقته المعروفة مع إبستين، مما جنب ترامب اتهامه بارتكاب مخالفات ونفى علمه بجرائم إبستين.
هذا وأُزيلت قبل الـ25 من دجنبر 2025، عدة صور منشورة، ما أثار غضب الحزب الديمقراطي، خصوصا عددا من الصور التي حذفت من الموقع الالكتروني لوزارة العدل تظهر صورا مختلفة مبعثرة على قطعة أثاث وداخل دُرج، من بينها صورة واحدة على الأقل لدونالد ترامب.
وقال تود بلانش مساعد المدعي العام بوزارة العدل الأمريكية، بأن مكتبه أزال الصورة بسبب مخاوف بشأن النساء في الصورة، فيما شدد بلانش خلال ظهوره في برنامج”ميت ذا برس”على شبكة” إن. بي. سي” بأن الصور لا علاقة لها بالرئيس ترامب، غير أن هذا الجدل دفع وزارة العدل بداية الأسبوع الجاري، إلى إعادة نشر الصورة “بدون أي تعديل أو تنقيح” بعد أن خلصت مراجعة إلى أنه “لا يوجد دليل على تصوير أي من ضحايا إبستين”. كما أصدرت الوزارة بيانا تنفي فيه أي حجب متعمد للوثائق، مشيرة إلى أن الأحكام القضائية تبطىء “العملية الشاقة” لنشر الملفات التي من المفترض أن تخضع لتدقيق شامل مسبقا لحماية هوية الضحايا.
وظهرت في الصور شخصيات أخرى من عالم السياسة والأعمال والسينما والموسيقى. ومن بين المشاهير مايكل جاكسون وديانا روس وميك جاغر إلى جانب كلينتون. وتورط العديد من المسؤولين الأجانب في قضية إبستين،من بينهم أندرو شقيق الملك تشارلز الثالث، الذي وجهت إحدى الضحايا اتهامات إليه، لكنه يشدد على براءته.

















