عجلت الفيضانات والسيول الخطيرة التي تشهدها مدينة القصر الكبير بسبب الزخات المطرية منذ أمس الأربعاء، وما رافقها من الصعاب التي واجهتها أطقم الوقاية المدنية والسلطات المحلية في إجلاء سكان الأحياء المتضررة والمحاصرة بالمياه، وذلك بموازاة مع تدخل أفراد الجيش الملكي بغرض توفير الخيام لإيواء السكان المتضررين والمهددين بالفيضانات، وتوفير المواد الغذائية اللازمة لهم، (عجلت هذه الأوضاع)، بتحرك حكومي دعا إلى عقد اجتماع يوم غد الجمعة.
ووفق ما كشف عنه مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، فإن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، هو من سيترأس هذا الاجتماع الحكومي، والذي يبدو أنه جاء بأوامر ملكية وليس من مبادرة حكومية، بعدما تلقى الجيش أوامر بالتحرك للمساعدة في توفير الخيام وغيرها من مهام الإنقاذ.
هذا وينتظر بأن يحضر الاجتماع الحكومي المستعجل، ممثلون عن مختلف القطاعات المعنية التي ستتولى اتخاذ كل الإجراءات وتعبئة كل الإمكانيات الممكنة، وذلك ضمن مواكبة فورية لما يجري في مناطق شمال المغرب على ضوء ما تسببت فيه سوء الأحوال الجوية، والتي جملت معها زخات مطرية قوية، نتجت عنها سيول وفيضانات غير مسبوقة بالمنطقة، كما حصل بمدينة القصر الكبير.
هذا وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة في اطلالته عبر الندوة الأسبوعية للمجلس الحكومي، بأن “المغرب يعرف تساقطات مطرية مهمّة امتدّت لنحو شهر ونصف الشهرحتى الآن”، لافتا إلى أن “التساقطات بلغت 138,5 مليمترات وفق المعدل الوطني، مسجِّلة فائضا واضحا يُقدَّر بأكثر من 142 في المائة في مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية”.
وبخصوص التساقطات الثلجية، أفاذ بايتاس بأنها كانت كبيرة ومهمة بعدد من المناطق والمرتفعات المغربية، حيث غطت مساحة تتجاوز 55.400 كيلومتر مربع عبر مختلف ربوع المملكة كحد أقصى ، فيما تراوح سمك هذا الغطاء الثلجي ما بين متر ومترين في المناطق الجبلية التي يتجاوز ارتفاعها 2.500 متر”.

















