تسببت سيول وفيضانات واد اللوكوس بعد الزخات المطرية التي عرفتها المنطقة منذ أمس الأربعاء، في إغراق مدينة القصر الكبير والتي تحولت إلى شبه جزيرة تحيط بها المياه من كل جانب، وهو ما زرع الرعب والخوف وسط سكان المدينة.
فالسيول الناتجة عن ارتفاع منسوب واد اللوكوس وسد وادي المخازن، والذي اضطر مسؤوليه إلى التخلص من كميات مهمة من المياه التي استقبلها منذ أمس الأربعاء، والتي تسببت في ارتفاع كبير على مستوى حمولته، كان لها أثرا خطيرا على المناطق المجاورة للسد وكذا أحياء مدينة القصر الكبير التي غمرتها مياه الفيضانات غير المسبوقة، وهو ما صعب من مهمات أطقم الوقاية المدنية والسلطات المحلية في تعاطيها مع هذه السيول التي أغرقت أحياء بكاملها.
هذا وأطلق سكان الأحياء المتضررة من السيول والفيضانات والتي عزلتها بشكل كامل، نداءات إغاثة عجلت بتدخل عناصر الجيش الملكي بأوامر ملكية، وذلك بغرض توفير الخيام لإيواء السكان المتضررين والمهددين بالفيضانات، وتوفير المواد الغذائية اللازمة لهم.
ووفق ما كشفت عنه مصالح جماعة القصر الكبير بتنسيق مع سلطات إقليم العرائش، فإن حوالي 6000 أسرة مهددة بالتشرد بسبب هذه الفيضانات، بحكم وجودها في مناطق وأحياء ناقصة التجهيز بالمدينة، منها أحياء الأندلس والمسيرة والسلام، حيث عمدت السلطات ضمن مبادرات استعجالية في التعاطي مع السيول التي أغرقت عددا من الدور السكنية وأحياء بأكملها، إلى الاستعانة بدور الشباب والمدارس ومقرات دور الطالب و الداخليات التعليمية و مؤسسات عمومية، لتحويلها إلى مقر إيواء مؤقت في انتظار نصب الخيام لاستقبال الهاربين من السيول.

















