بموازاة مع الأجواء المتوترة بمنطقة الشرق الأوسط بسبب طبول الحرب على إيران، والتي تقرعها كل ساعة أمريكا بتنسيق مع إسرائيل، ركزت منصات التواصل الاجتماعي عبر العالم منذ أول أمس الإثنين، على صورة لنتنياهو يظهر فيها وهو يحمل هاتفه وعليه شريط لاصق يغطي الكاميرا، حيث بدا نتنياهو من داخل الكنيسيت الإسرائيلي، خلال جلوسه على طاولة الحكومة داخل القاعة وبيده هاتف محمول من نوع “آيفون”، وقد عمل على تغطية كاميرا هاتفه، وهو ما أثار تساؤلات أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي حول الغاية من ذلك.
وبعد ظهوره في الكنيسيت أول أمس الإثنين، تواصل انتشار صور لنتنياهو في وضعيات مختلفة وبأماكن متعددة، وهو يستعمل نفس الهاتف بلاصق على الكاميرا خلال إجرائه لمحادثات هاتفية، وهو ما فتح المجال وفق ما توقعته الصحافة الإسرائيلية، لفرضية تدابير احترازية تلزم المسؤولين الكبار في إسرائيل لمنع التجسس أو تسجيل المحادثات أو تحديد مواقعهم وعلى رأسهم رئيس الوزراء عبر تشغيل كاميرات هاتفه عن بعد بدون علمه بذلك.
وفي غضون ذلك، كشف تقرير لصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، بأن نتنياهو سبق له بأن صرح لصحافة بلاده، بأنه لا يحمل هاتفا محمولا دائما، فيما يملك مساعدوه عدة هواتف ويستبدلونها من وقت لآخر، ذلك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي على الخصوص، وفي حال أراد إجراء مكالمة هاتفية، يعطيه مساعدوه أحد الهواتف لاستخدامها، حيث غالبا ما يستعمل كبار المسؤولين في إسرائيل من ذوي المناصب الحساسة، هواتف من شركة “آبل”، ويتجنبون استخدام الهواتف الصينية خوفا من تسرب المعلومات او تعريضهم للتجسس.
وبخصوص الأشرطة اللاصقة التي تفرض فرضا من قبل الأجهزة الأمنية ومصالح المراقبة على الكاميرات، أوضحت “معاريف” الإسرائيلية، بأن كل موظف أو زائر للمنشآت الصناعية العسكرية أو المنشآت الأمنية الحساسة في إسرائيل، يطلب منه عند بوابات الدخول وضع شريط لاصق على كاميرات هاتفه من أجل ضمان عدم استخدامها أثناء الزيارة لالتقاط الصور أو تسجيل فيديوهات، حيث يقوم عناصر الأمن ومراقبة عمليات الولوج و المغادرة بالأبواب، تردف “معاريف” بالتحقق من الحالات التي يشتبه في استعمالها للكاميرات داخل المنشآت، وذلك عبر معاينة هواتف الزوار، والتأكد من احتفاظها بالشريط اللاصق على الكاميرا من عدمه، حيث أنه في حالة إزالته مؤقتا تفضحه علامات اللاصق على الهاتف.
وشددت “معاريف” الإسرائيلية، على أنه في حالة هاتف نتنياهو، فإن الشريط اللاصق على كاميرا هاتف رئيس الوزراء، فرضته تدابير الوقاية من احتمال اختراق هاتفه وتشغيل الكاميرات عن بعد، مما قد يشكل خطرا على التجسس عليه وتحديد مكان وجوده، وفق ذات الصحيفة الإسرائيلية.
















