“الميادين نيوز” انفردت عبر مقالاتها الإخبارية و التحليلية في فضح”اختلالات مقاطعة جنان الورد” منذ شهر أكتوبر من عام 2022 حتى الآن، تلتها شكاية والي فاس السعيد ازنيبر
في تطور جديد لملف” شبهات الفساد المالي والإداري” بمقاطعة “جنان الورد” التابعة لجماعة الحاضرة الإدريسية، والذي جرى إدخاله للمرحلة الحاسمة صباح أول أمس الأربعاء 17 يوليوز الجاري من قبل الـ”BRPJ” بفاس بأوامر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بنفس المدينة، حيث جرى حينها وضع عدد من المطلوبين تحت تدابير الحراسة النظرية، استجابت النيابة العامة المختصة لطلب المحققين بغرض تمديد مدة الأبحاث التمهيدية في حق المحروسين لمدة 24 ساعة إضافية، مما يرفع حراستهم النظرية إلى 72 ساعة.
وينتظر وفق هذا التدبير، بأن يعرض المشتبه فيهم الـ26 ، يوجد 14 منهم تحت تدابير الحراسة النظرية، على أنظار الوكيل العام للملك (قسم جرائم الأموال العامة)، يوم غد السبت 20 يوليوز الجاري، للحسم في الوضعية الجنائية لهؤلاء والذين يخضعون حاليا لأبحاث الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، وذلك على خلفية أخطاء جسيمة تحولت إلى أفعال جرمية يشتبه تورطهم فيها، حيث ساهمت “الميادين نيوز” بشكل كبير عبر مقالاتها الإخبارية و التحليلية في فضحها منذ شهر أكتوبر من عام 2022 حتى الآن، تلتها شكاية والي فاس السعيد ازنيبر، والتي قدمها رسميا بداية فبراير من العام الجاري، في مواجهة رئيس مقاطعة جنان الورد ومن معه، بخصوص “شبهات فساد”مرتبطة برخص للتعمير وصفقات عمومية، زيادة عن “اختلالات” مست مصالح البيئة و التشجير و الانارة العمومية والأشغال والصيانة.
أعوان السلطة يفضحون المستور
وضمن آخر التطورات التي عرفتها مدة الحراسة النظرية لـ48 ساعة والتي تنتهي مساء هذا اليوم الجمعة 19 يوليوز الحالي لتنطلق بعدها فترة التمديد لمدة 24 ساعة، فإن أعوان السلطة الأربعة رددوا ما سبق لهم وأن ظلوا يرددونه قبل دخول هذا الملف مرحلة الأبحاث التمهيدية، حيث اعترفوا بعلاقتهم بعمليات “التدليس”في الرخص التعميرية على مستوى الملحقة الإدارية اللويزات بمنطقة “جنان الورد – المصلى” والتابعة إداريا للمنطقة الحضرية لباشوية “سهب الورد”، حيث تحدثوا عن رخص للسكن و البناء و الربط بشبكات التطهير والماء والكهرباء، كانت تسلم لأصحاب البنايات المخالفة لقانون التعمير والضابط العام للبناء.
ولعل المنعطف الخطير في اعترافات أعوان السلطة، هو أنهم ورطوا معهم قائد نفس الملحقة الإدارية، بعدما كشفوا عن في اعترافاتهم عن ارتباطه بعمليات”المتاجرة” في الرخص التعميرية، بتنسيق مع مسؤولي مقاطعة “جنان الورد”، وهو ما أحرج رئيس نفس المقاطعة المحروس نظريا رضا عسل، ونائبه الأول الذي سبقت إدانته بالارتشاء ضمن ملف رخصة تعميرية غير قانونية مقابل مبلغ مالي.
من جهتها كشفت مصادر”الميادين”المتطابقة، بأن ملف رئيس مقاطعة”جنان الورد”من حزب “الأحرار”، يشبه كثيرا في وقائعه ملف الرئيس السابق لجماعة أولاد الطيب من نفس الحزب، المدان استئنافيا بـ8 سنوات سجنا نافذة، حيث يلتقي كلتا الملفين في نفس الطرق التي تم اعتمادها في “المتاجرة ” في رخص البناء والسكن و الربط بشبكة الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير، مع وجود فرق دخول رجال السلطة وأعوانها في هذا “التدليس” على مستوى مقاطعة”جنان الورد”، حيث تراوحت المبالغ المفروضة على أصحاب البنايات المخالفة بنفس المقاطعة للحصول على هذه الرخص ما بين 5 آلاف درهم و 20 ألف درهم، تورد مصادر”الميادين”.
المحروسون نظريا يواجهون أبحاثا مكثفة
يواصل فريق الأبحاث بالفرقة الجهوية للشرطة القضائية، أبحاثهم التمهيدية مع المطلوبين الـ26 في ملف “الفساد المالي والإداري” لمقاطعة جنان الورد، حيث استنفر الفريق كل امكاناتهم وامكانياتهم لتدقيق أبحاثهم و إحاطتها بكل صغيرة وكبيرة حتى تصبح جاهزة وجامعة مانعة، وذلك لتفادي “الهفوات” و التي سبق وأن جرى نسبها لها في ملفات سابقة من قبل دفاع متهمين خضعوا لأبحاث التمهيدية في قضايا ترتبط بجرائم الأموال العمومية، منها ملف التجمعي رشيد الفايق و ملف الاتحادي عبد القادر البوصيري.
وكانت “الميادين “في عددها ليوم أول أمس الأربعاء الأخير، قد كشفت استنادا للمعلومات التي حصلت عليها حينها، بأن”شبهات الفساد المالي والإداري” الثقيلة والتي كشفت عن رواج مبالغ كبيرة في “الارتشاء” و “الابتزاز”، عجلت بوضع المطلوبين الرئيسيين تحت تدابير الحراسة النظرية لمنعهم من التأثير على مجريات الأبحاث التمهيدية المستمرة، حيث تضمنت لائحة المحروسين نظريا رهن هذا الملف الثقيل المعروض على القضاء بفاس، 14 شخصا من أصل 26 مطلوبا حضروا بناء على استدعاء الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس تنفيذا لأوامر النيابة العامة المختصة، ويتعلق الأمر برئيس مقاطعة “جنان الورد” من حزب “الأحرار”، ونائبه الثالث من حزب “الإستقلال”سعيد بوعياد، إضافة لأحد الموظفين كان يشغل مهمة الرئيس السابق لمصلحة التعمير بنفس المقاطعة، يوسف لعميري، والذي جرى الحاقه بعد خروج فضائح هذه المصلحة بالمقاطعة، بمصلحة الدراسات بجماعة فاس.
أما باقي المشتبه فيهم المحروسين نظريا، يوجد 4 من أعوان السلطة، 3 منهم تابعين للملحقة الإدارية “لجنان اللويز” و الرابع للملحقة الإدارية “لسهب الورد”، زيادة عن 6 منعشين عقاريين و أصحاب بنايات مخالفة للتعمير والبناء، استفادوا بشكل غير قانوني وعن طريق الإرشاء من رخص للسكن والمطابقة و الربط بشبكة الماء والكهرباء والتطهير.
أما المشتبه فيه رقم 14 ممن شملته الحراسة النظرية أيضا، ليس سوى أحد نواب رئيس مقاطعة”جنان الورد”، يوجد في حالة اعتقال بسجن “بوركايز” بإقليم مولاي يعقوب، سبقت إدانته مؤخرا في قضية ارتشاء نتيجة ضبطه متلبسا بالحصول عليها، مقابل رخصة سكن لفائدة صاحب بناية مخالفة لقانون التعمير والبناء، قريب من مسؤول كبير في فاس، حيث ورد اسمه على لسان أحد المنعشين العقاريين، والذي سلمه مبلغا ماليا للحصول على وثيقة تعميرية.
وبخصوص باقي المشتبه فيهم في هذا الملف، والذين جرى استثناؤهم مؤقتا من تدابير الحراسة النظرية، في انتظار ما ستسفر عنه تطورات الأبحاث، فقد تضمنت لائحتهم 12 شخصا، من بينهم مقاولون و 5 مهندسين معماريين و مستخدمان بالوكالة المستقلة للماء والكهرباء “لارداييف”، و سماسرة ومقاولون يشتبه تورطهم مع منتخبين وأعوان السلطة في انتشار بنايات عشوائية مخالفة لقانون التعمير والبناء.
أما فئة شهود الإثبات، فقد تضمن وفق مصادر” الميادين”، عددا من الضحايا، غالبا ما يكونون مقاولون وأصحاب بنايات تعرضوا”للابتزاز”و”تقديم رشاوى” للحصول على رخص السكن والبناء وربط بناياتهم المخالفة لقانون التعمير بشبكة الماء والكهرباء والتطهير، حيث بلغ عددهم في قضية مقاطعة “جنان الورد”، وفق مصادر”الميادين نيوز”، 150 مصرحا، نسبة كبيرة منهم يقرون، تضيف المصادر، بتعرضهم “للابتزاز” و “الإكراه “على تقديم رشاوى للحصول على الرخص التعميرية لبناياتهم.
القائد في مواجهة أعوان سلطته “باللويزات”
وبخصوص القائد “م .ل”رجل السلطة المسؤول عن منطقة اللويزات بحي”جنان الورد-المصلى”، والتابعة إداريا للمنطقة الحضرية “لسهب الورد”، فقد جرى فصل ملفه ضمن الأبحاث التمهيدية النهائية التي فتحتها عناصر الفرقة الجهوية بفاس، حيث أحيلت قضيته على الوكيل العام للملك، للبحث معه ضمن مسطرة الامتياز القضائي، واتخاذ المتعين في حقه وفق الشبهات المنسوبة لكل المطلوبين في “الفساد المالي و الإداري” والذي طال قطاع التعمير بتراب مقاطعة جنان الورد، حيث ورد اسم هذا القائد في عمليات التلاعب برخص تعميرية و أشغال مخالفة للبناء والتعمير، وذلك بعدما ظل رجل السلطة المطلوب في هذه القضية، يدبر منذ جائحة كورونا، شؤون الملحقة الإدارية “اللويزات” بمنطقة”جنان الورد-المصلى”، والتابعة إداريا للمنطقة الحضرية “لسهب الورد”.
وفي تطور جديد لملف القائد، فإن جرت مواجهته يوم أمس الخميس، مع أعوان السلطة العاملين معه بالملحقة الإدارية “اللويزات” بتراب مقاطعة جنان الورد القابعة حاليا تحت تداعيات زلزال “فضيحة التلاعب و المتاجرة في الرخص التعميرية”، حيث علمت”الميادين” بأن القائد جرى تجريده من صفته الضبطية لفائدة البحث الجاري في هذا الملف، وذلك بالنظر للشبهات الثقيلة المنسوبة إليه.

لمزيد من التفاصيل وبغرض الاطلاع أكثر على تفاصيل ملفات رئيس مقاطعة “جنان الورد” والتي جرته للأبحاث والتحقيقات الإدارية والقضائية، حيث سبق أن فضحتها”الميادين نيوز” بكل تفاصيلها في حينها منذ نهاية عام 2022 حتى الآن قبل أن يضطر والي فاس السعيد ازنيبر إلى تقديم شكاية في مواجهة رضا عسل في فبراير 2024، يمكنكم الدخول إلى الرابط أسفله، والذي يخص مقال عدد الإثنين الـ8 يوليوز الحالي: الرابط من هنا 👇👇👍
خاص: عناصر الـ”BRPJ”تعود من جديد لمصلحة التعمير بمقاطعة”جنان الورد”

















