مرة أخرى وبعد قرار المحكمة الدستورية والذي قضى بإسقاط مواد تعاكس القواعد الدستورية والتي وردت في النسخة الأولى من المشروع الحكومي حول قانون مجلس الصحافة، يبدو أن وزير التواصل بحكومة أخنوش مؤازرا من قبل الأغلبية، ما يزالون يصرون على إعادة نفس الاعطاب إلى هذا القانون، وذلك بمصادقتهم يوم أمس الإثنين 4 ماي 2026، بمجلس النواب على مشروع القانون رقم: 26-09 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بأغلبية حازت على 70 صوتا في مقابل معارضته من قبل 25 نائبا ينتمون لفرق ومجموعات المعارضة بنفس المجلس.
وبهذا التمرير تكون الحكومة ووزارة التواصل قد تسببت في إعادة نفس أعطاب مجلس الصحافة، ومعاكسة المشروع المصادق عليه من طرف الأغلبية الحكومية لملاءمة النص مع ملاحظات المحكمة الدستورية وترتيب الآثار القانونية لقرارها، وهو ما أدخل المسار المتدرج للتنظيم الذاتي لقطاع الصحافة بالمغرب إلى مستنقع غرقت فيه الحكومة ومهنيي القطاع، وذلك ضمن مسلسل واصل انتقاله من التمديد إلى التدبير المؤقت، ثم إلى التشريع والمراجعة الدستورية، عاكسا بذلك حجم التعقيد الذي رافق إصلاح المجلس الوطني للصحافة، كما يكشف عن صعوبات التوافق حول نموذج تنظيمي يوازن بين الاستقلالية المهنية ومتطلبات التأطير القانوني، في مقابل تعنت وزير التواصل”البامي” محمد المهدي بنسعيد، وفق ما يتهمه به الصحافيون ومنظماتهم التمثيلية.
وفي انتظار ما ستؤول إليه جولة عرض نفس المشروع على مجلس المستشارين، يتواصل الفراغ الإداري والقانوني، بموازاة مع فشل الحكومة في إيجاد مخرج له، وأيضا تورط الوزارة، ومعها الحكومة برمتها، في مآزق الدعم العمومي الاستثنائي، وعدم استطاعتها الانفكاك منها، وأيضا الفضيحة المدوية التي فجرها الفيديو الشهير..((تفاصيل الأعطاب بصيغة جديدة تجدونها بالفيديو على لسان برلمانيين بمجلس النواب ووزير التواصل مساند من قبل أغلبية الحكومة)).
















