عقد مجلس جماعة فاس يوم أمس الأربعاء، دورة استثنائية خصصت للدراسة والتصويت على مشروع تصميم التهيئة لمقاطعة فاس المدينة، وجزء من مقاطعة جنان الورد، حيث احتدم النقاش والخلاف حول المشروعين من داخل أغلبية التحالف السياسي الذي يدبر جماعة فاس ومقاطعاتها، وكذا من داخل فرق ومجموعات المعارضة.
و اختلف المشاركون في هذه الجلسة، حول طريقة التداول والتشاور بخصوص الصورة الجديدة التي ينتظرها سكان فاس ومصالح الحاضرة الإدريسية من تصميم التهيئة الجديد الذي يتطلع له الفاسيون منذ سنة 2008 وذلك عقب انتهاء العمل بآخر تصميم للتهيئة المصادق عليه عام 1998.
وانتقذ عدد من أعضاء جماعة فاس في دورتهم الاستثنائية، طؤيقة تدبير مكتب مجلس جماعة فاس لمشروع تصميم التهيئة المعروض عليهم والمتعلق بمقاطعة فاس المدينة العتيقة، وجزء من مقاطعة جنان الورد، حيث طالبوا بالكشف عن آليات تنزيل وتجويد هذه الوثيقة التعميرية، ذكروا منها الاعتمادات المالية التي يستوجب توفيرها، وكذا قرارات التصميم وغيرها من الآليات المطلوبة للحصول على تصميم تهيئة نموذجي لمدينة فاس، وهو ما دفع أغلبية المتدخلين بهذه الدورة الاستثنائية، ينتقدون “هرولة”رئيس جماعة فاس إلى حمل المشروع نحو هذه الدورة بدون عقد لقاءات تشاورية سابقة.

وفي مقابل الجدل والخلاف الحاد الذي تفجر بهذه الدورة، صوت المستشارون الحاضرون البالغ عددهم 60 مستشارة ومستشار من أصل 91 العدد الإجمالي لأعضاء جماعة فاس، بالأغلبية على المشروعين، في انتظار مشاريع مقاطعة أكدال القلب النابض لفاس، وزواغة و المرينيين وسايس.
يذكر أن آخر تصميم صادقت عليه الأمانة العامة للحكومة كان سنة 1998 على عهد حكومة عبد الرحمان اليوسفي،حيث انتهى العمل به في 2008، بعدها في 2001 انطلقت مساطر إعداد تصميم للتهيئة جديد يمتد من 2008/2018، كلف غلافا ماليا ضخما يزيد عن 5 مليون درهم، حيث أحيل المشروع سنة 2013 على إدريس الضحاك بالأمانة العامة لحكومة عبد الإله بنكيران للمصادقة عليه، لكن العملية تعثرت بسبب وجود ما يزيد عن 12 ألف حالة تعرض على مشروع تصميم التهيئة لمدينة فاس.
وكان ادريس الضحاك الأمين العام للحكومة على عهد رئيسها الأسبق عبد الإله بنكيران، قد أعاد في سنة 2015 تصميم التهيئة غير المصادق عليه الى وكالة التعمير بفاس لإعادة دراسته وإعلانه للعموم، قبل أن يحال للمرة الثانية على الأمانة العامة لحكومة عبد الإله بنكيران صيف 2015، حيث ظل المشروع بدون مصادقة منذ ذلك التاريخ واستمر نفس الحال مع حكومة العثماني وقدوم محمد الحجوي الأمين العام الجديد للحكومة الذي وجد تصميم تهيئة فاس على مكتبه لكنه لم يصادق عليه هو الآخر.

من جهة أخرى، سبق لعمدة فاس السابق (2015-2021)إدريس الازمي، أن أخلى مسؤوليته من تعطيل المصادقة على مشروع تصميم التهيئة لفاس”2008/2018″ والذي ظل عالقا بالأمانة العامة للحكومة، مشددا على أن مدينة فاس لم تتوقف فيها حركة التعمير، بعد أن بادر الازمي كما قال حينها، الى العمل بمرجعية التصميم المعروض على الأمانة للحكومة للمصادقة عليه، وتعزيزه كما قال بإجراء تدبيري عرضه على دورة فبراير الأخيرة للمصادقة على تحيين مشروع التصميم في جانبه التقني بدون حاجة الى إعادة دراسته ربحا للوقت والكلفة المالية الباهظة التي تتطلبه مراحل إعداده وإجراء الأبحاث والنشر، وهو نفس الموقف الذي تبناه المدير الجهوي للوكالة الحضرية وإنقاذ فاس التابعة لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حين أكد في إحدى دورات جماعة فاس عام 2018، على أن الصور الجوية التي اعتمد عليها تصميم التهيئة لفاس حديثة أخذت سنة 2016 تبعتها تصاميم مرجعية سنة 2017، والآن بقي أمام مجلس الجماعة، يقول مدير وكالة التعمير،حل وحيد لإنقاذ تصميم التهيئة 2008/2018 هو تحيين دراسته قبل المصادقة عليه من قبل الأمانة العامة للحكومة.
(( تفاصيل أكثر تجدونها بالفيديو المرفق بالمقال ))
تنبيه جميعه الحقوق محفوظة “للميادين نيوز”


















