في مقابل إشادتها بالفوائد المتعددة للتكنولوجيا الرقمية واستعمالها كأداة أساسية للتواصل و للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لدى جميع بلدان العالم، كشفت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور عن خطة وزارتها لحماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا الرقمية.
جاء ذلك في معرض جواب الوزيرة بالجلسة العلنية ليوم أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين على أسئلة طرحت عليها في الموضوع، حيث شددت على أنه” أنه بالموازاة مع هذه الإيجابيات للمجال الرقمي، يمكن أن يكون لذلك أيضا بعض المخاطر، حيث أن الاستخدام غير الملائم وغير المعقلن للأدوات الرقمية، تكون له آثار على الأطفال الناشئة سواء من الناحية الصحية أو النفسية أو الاجتماعية أو الأخلاقية”.
وحول تفاصيل خطة وزارتها لحماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا الرقمية، أوضحت الوزيرة، بأن” الوزارة أطلقت مبادرة “الثقافة الرقمية لحماية الأطفال على الأنترنت”، و التي تم اعتمادها من طرف لجنة التنسيق الوطنية المحدثة لهذا الغرض، حيث تتضمن الخطة تضيف وزير الانتقال الرقمي، غيثة مزور،” عدة إجراءات تحسيسية وتوعوية، بشراكة مع الفاعلين المعنيين، الهدف منها ترسيخ ثقافة الاستخدام المناسب للتكنولوجيات الرقمية عند الأطفال، وحمايتهم من المخاطر المرتبطة بها”.
وزادت نفس الوزيرة في سياق خطة وزارتها لحماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا الرقمية، بأنه تم إطلاق “المنصة الوطنية للحماية الإلكترونية e-Himaya، وهي منصة تفاعلية للإخبار والتوعية بالثقافة الرقمية والاستخدام المناسب للأدوات الرقمية من لدن الأطفال والشباب، تتضمن فيديوهات ودلائل إرشادية تشرح بطريقة مبسطة وسهلة الاستخدام الآمن للأنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، وهي المنصة التي عرفت أكثر من 24 ألف زائر”.
من جهة أخرى، تضمنت خطة الوزارة، “تنظيم مجموعة من الورشات التحسيسية والتكوينية (حضوريا)، لفائدة الأطفال والشباب والمدرسين وفاعلي المجتمع المدني والهيئات والمؤسسات العمومية المعنية، وكذا مهنيي القطاع الخاص المعنيين، حول الاستخدام الجيد والمسؤول للأدوات والوسائل الرقمية ولتعريفهم بالمنصة الوطنية للحماية الإلكترونية e-Himaya، إذ استفاد من هذه الورشات ما يفوق 4000 شخص على الصعيد المركزي والجهوي”.
وعلى المستوى التحسيسي والتوعوي، عملت الوزارة على دعم ورعاية عدد من المبادرات التي تهدف لحماية الأطفال داخل الفضاء الرقمي بحيث تم دعم تنظيم ثلاث نسخ للحملة الوطنية للتوعية ضد العنف الرقمي والتحرش السيبراني، بغية توعية هذه الفئة من خلال تسليط الضوء على الأشكال المتعددة لظاهرة العنف الموجودة في الفضاء الإفتراضي، ونشر الممارسات الجيدة وتهيئة مناخ من الثقة السيبرانية.

















