في سابقة من نوعها، أعلنت قطر أمس الأحد، عن موعد إجراء أول انتخابات تشريعية في تاريخ الإمارة، والتي ستكون في الثاني من أكتوبر المقبل، وفقا لما تداولته وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا).
يأتي هذا القرار عقب مصادقة الأمير القطري “الشيخ تميم بن حمد آل ثاني” في شهر يوليوز المنصرم على قانون انتخابي ينظم أول انتخابات تشريعية في البلاد، يقضي بتحديد الدوائر الانتخابية لمجلس الشورى ومناطق كل منها بحيث ينتخب عضو واحد عن كل دائرة.
وكان بيان للديوان الأميري قد ذكر بأن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد أصدر القانون رقم 7 لسنة 2021، يقضي بتحديد موعد انتخاب أعضاء مجلس الشورى في الثاني من شهر أكتوبر 2021. وبالرغم من أن دستور 2004 نص على انتخابات مجلس الشورى غير أنها أجلت بشكل متكرر، حيث كانت عملية تعيين أعضاء المجلس تتم مباشرة من قبل أمير البلاد.
ويتضمن هذا المرسوم شروط الترشح وضوابط الدعاية الانتخابية، والإشراف القضائي على الانتخابات، بالإضافة إلى عقوبات الجرائم الانتخابية، كما ستتولى وزارة الداخلية مهمة التدقيق في السجلات الجنائية للمرشحين، والتحقق من جنسيته القطرية، حيث لا يحق لغير أحفاد القطريين الذين كانوا مواطنين عام 1930 التصويت والترشح، ما يعني استبعاد بعض أفراد العائلات المجنسة من هذه العمليات منذ ذلك الوقت، إذ سيحتاج مجلس الشورى الجديد المنتخب الى غالبية كبيرة جدا لتعديل قانون الأهلية للترشح ليشمل العائلات القطرية المجنسة أيضا.
وكان رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني، قد أكد في وقت سابق على أن الانتخابات ستجرى على أساس الوحدة الوطنية، مضيفا أن “مبدأنا في الانتخابات هو القناعة التامة بأن القطريين متساوون في الحقوق والواجبات، وأن تحقيق هذا المبدأ يكون بمراعاة أحكام الدستور والتقاليد الوطنية والأعراف المستقرة”، كما دعا المواطنين المسجلة أسماؤهم في لوائح الناخبين في جميع الدوائر الانتخابية إلى المشاركة الإيجابية من خلال الإدلاء بأصواتهم لاختيار ثلثي أعضاء مجلس الشورى، المؤلف من 45 مقعدا، في الوقت المحدد.
كما أشارت وزارة الداخلية القطرية إلى أنه من المقرر الإعلان عن الكشوف الأولية للمرشحين يوم 30 غشت الجاري، لتبدأ في اليوم الموالي عملية تقديم الاعتراضات التي تستمر حتى الثاني من شتنبر المقبل، على أن تعلن الكشوف النهائية في 15 من نفس الشهر.
جدير بالذكر أن انتخابات مجلس الشورى هذه ستكون الأولى من نوعها في تاريخ قطر بعد 17 عاما من دخول أول دستور دائم للبلاد حيز التنفيذ عام 2004.
.


















