في حكم مثير أحدث زلزالا داخل فرنسا وخارجها، أصدرت محكمة فرنسية بالعاصمة باريس يوم أمس الإثنين 13 أبريل الجاري، حكما قضى بإدانة عدد من أطر شركة الإسمنت الفرنسية المشهورة عالميا باسم “لافارج” والتي استحوذت عليها مجموعة هولسيم السوسرية، بتهمة تمويلها للإرهاب في سوريا.
وآخذت نفس المحكمة شركة”لافارج”لصناعة الإسمنت، من أجل تهم ثقيلة تخص تورط فرعها بسوريا بين العامين 2013 و2014 في تسليم أموال لجماعات متطرفة مقابل تكليف “داعش” لوسطاء تابعين لها للقيام بحماية مصنع الإسمنت في الجلابية، وهو ما نتج عنه بعد المحاكمة إدانة 8 متهمين، من بينهم مسؤولون تنفيذيون سابقون بشركة”لافارج”، والذين أدينوا جميعهم بـ6 سنوات سجنا نافذة لكل واحد من المتهمين الثمانية، مع أداء الشركة غرامة مالية حددتها المحكمة الفرنسية في أكثر من 1مليون يورو.
وتضمنت لائحة المتهمين بالتعامل مع مجموعات إرهابية ومتطرفة في سوريا، الرئيس التنفيذي السابق للشركة برونو لافون وخمسة مسؤولين سابقين في الأقسام التشغيلية أو الأمنية، ووسيطين سوريين أحدهما نفذت في حقه المسطرة الغيابية، بسبب تغيبه عن جلسات المحاكمة، والتهم ثقيلة تخص «تمويل الإرهاب» و”انتهاك العقوبات الدولية”.
يذكر أنه عقب انتشار الفوضى داخل معظم أنحاء سوريا، ونجاح عناصر التنظيم الإرهابي في السيطرة على أجزاء واسعة من سورية والعراق المجاور عام 2014، سارعت عدد من الشركات المتعددة الجنسيات إلى مغادرة سورية بداية من عام 2012، فيما اكتفت حينها لافارج بإجلاء موظفيها الأجانب وأبقت السوريين منهم حتى سبتمبر 2014 عندما سيطر عناصر داعش على المصنع، وهو ما ورط الشركة في عمليات تقديم أموال كرشاوى للمتطرفين في مقابل تأمين الحماية لمصنع الإسمنت في الجلابية بسورية.


















