بموازاة مع أشغال التهيئة الحضرية التي تعرفها المدن المغربية”المونديالية”والتي ستحتضن فعاليات كأس العالم 2030 ضمن التنظيم الثلاثي للمغرب واسبانيا والبرتغال، حيث دخل الأشغال مرحلة السرعة القصوى على مستوى البنيات التحتية والفنية واللوجيستيك في مدن الرباط، الدار البيضاء، طنجة، فاس، أكادير ومراكش، بدأت أصوات المناطق غير المعنية بمشاريع التهيئة، ترتفع مطالبة بالتوزيع العادل للمشاريع على مختلف أنحاء ومناطق المغرب.
والبداية جاءت من المائدة المستديرة التي احتضنتها يوم أمس الأحد مدينة شفشاون، اختار لها المنظمون على هامش فعاليات المنتدى الدولي “أيام المغرب والإيبيرو- أمريكا – ميا 2”، والمنظم من قبل مؤسسة التعاون بين المغرب والإيبيرو أمريكا، بشراكة مع الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية والتي تضم 16 شبيبة حزبية من مختلف التوجهات، حيث ارتفعت خلال هذه المائدة أصوات المشاركين من بينهم فاعلين سياسيين وممثلين عن الشبيبات الحزبية ومكونات من المجتمع المدني، والذين طالبوا بالتوزيع العادل للمشاريع بالمغرب، وانهاء حالات الاقصاء المجالي.
وركز أصحاب هذا المطلب الذي سيحرج الدولة والحكومة المغربية في ظل التفاوتات المجالية ما بين مختلف الجهات والمناطق في المغرب، في تعاطيهم مع موضوع المائدة المستديرة التي جمعتهم يوم أمس الأحد بمدينة شفشاون، موضوعها”مونديال 2030 القوة الناعمة:الأبعاد السياسية والاقتصادية لتنظيم مشترك من منظور الأحزاب والمجتمع المدني”،(ركزوا) في مطلبهم القائم على التوزيع العادل للمشاريع بالمغرب، على رهانات تنظيم كأس العالم 2030، ليس فقط من زاوية البنيات التحتية، كما يقولون، بل أيضاً كفرصة لترسيخ موقع المغرب إقليميًا ودوليًا، وتعزيز إشعاعه عبر استثمار القوة الناعمة المرتبطة بالرياضة.
واعتبر المنتقدون لمشاريع التهيئة التي تركز على المدن المونديالية، مونديال 2030 فرصة مهمة لتأهيل البنيات التحتية، وتحديث شبكة الطرق والملاعب والمرافق السياحية، إلى جانب دوره في تعزيز صورة المغرب كبلد حديث منفتح على محيطه الإفريقي والمتوسطي، كما طالبوا بضمان عدالة مجالية في توزيع المشاريع المرتبطة به، إلى جانب الدعوة إلى حكامة شفافة وفعالة، والتفكير في سبل ضمان استدامة الأثر الاقتصادي والاجتماعي لما بعد 2030، مع أهمية توسيع النقاش العمومي حول الموضوع ليشمل مختلف فئات المجتمع.


















