تأجيل جديد أعلنت عنه هيئة الحكم بغرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، خلال جلسة هذا اليوم الثلاثاء وهي تنظر في ملف”شبكة الاتجار في تجهيزات المستشفى الإقليمي لمدينة تازة” يقودها مديره تورط معه عشرة متهمين آخرين من بينهم موظفون بقطاع الصحة و مالكو مصحات خاصة، والتهم جنائية ثقيلة، تخص”الارتشاء” و”التزوير في محررات رسمية” و”تبديد واختلاس أموال عمومية”.
وعرفت جلسة هذا اليوم الثلاثاء 26 دجنبر الجاري، حضور المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم تازة، والذي جرى استدعاؤه خلال الجلسة السابقة، حيث التمس من المحكمة مسؤول الوزارة المعنية بملف”شبكة المستشفى الإقليمي”المعروض على المحكمة، مهلة للاطلاع على الملف و دراسة إمكانية دخول المندوبية طرفا مدنيا في مواجهة المتهمين في هذه القضية، مادام الأمر يتعلق بتجهيزات طبية في ملكية مستشفاها الإقليمي في تازة والتي تعرضت للإتجار فيها و تحويلها نحو المصحات الخاصة.
من جهتهم تقدم محامون ينوبون عن المتهمين المنتمين لقطاع الصحة، بملتمس للمحكمة طالبوا فيه استدعاء اللجنة التي أنجزت محاضر مسكها للائحة التجهيزات الطبية بمستودع المتلاشيات الخاص بالمركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة بمدينة تازة، والتي وردت بخصوصها أبحاث الاتجار في محتوياتها بعد تسجيل تجهيزات وآليات طبية جديدة على أنها متلاشية، و بيعها بعد ذلك لمصحات خاصة وهي في حالة استعمال جيد.
وبناء على الملتمسين، قررت المحكمة تأجيل الملف على حالته، إلى جلسة 16 يناير من العام الجديد المقبل 2024، كمهلة أخيرة أعلنها القاضي محمد اللحية لفتح ملف هذه القضية و تجهيزه للمناقشة.
وسبق للمحكمة بأن استدعت الوكيل القضائي للمملكة لوجود موظفين عموميين متهمين في هذه القضية، علاوة عن عدد من مصرحي محاضر الضابطة القضائية و كذا الممثل القانوني للمستشفى بتازة أو مندوبية الصحة التابع لها.
هذا وتضم لائحة المتهمين الـ11 المتابعين في هذا الملف، رئيس حراس الأمن الخاص بالمستشفى، عبد القادر العسري والذي يشتبه تورطه في الاشراف معية مدير المركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة، خالد الفيلالي في تحويل تجهيزات طبية في ملكية المستشفى نحو مصحات خاصة بمدينة تازة، إضافة لكميات مهمة من الأوكسجين والوسائل الطبية كالأقنعة وغيرها من الوسائل التي يحتاجها الطبيب عند اجراء أي عملية أو تدخل طبي، فيما يتابع معهما، الممرض الرئيس لمركز العمليات بالمركز الاستشفائي ابن باجة بتازة(م.ب)، والموظف المكلف بالممتلكات المستشفى والمتلاشيات(م.ع) ، علاوة عن مسيرين لمصحات استفادت من التجهيزات المحولة إليها من مستشفى تازة ابن باجة، حيث يواصل عناصرالـ”BNPJ”أبحاثهم، لتفكيك لغز المصحات المستفيدة من عملية “تهريب” التجهيزات الطبية للمركز الاستشفائي بتازة نحو المصحات الخاصة، خصوصا أن الأبحاث كشفت عن تورط مصحة لتصفية الكلي و أخرى متعددة التخصصات جرى افتتاحها مؤخرا بنفس المدينة.

















