يشهد ضريح الشيخ الكامل أو ضريح الهادي بن عيسى في فترة عيد المولد النبوي من كل سنة والذي وافق هذه السنة الـ9 من أكتوبر الجاري (13 ربيع الأول 1444)، موسما روحانيا احتفاليا يسمى موسم الشيخ الكامل ، إذ اشتهر هذا الموسم كأقدم وأعرق المواسم الدينية في المغرب، حيث انطلقت احتفالاته منذ خمسة قرون، مما حولاه إلى محج كبير يحضره آلاف الزوار القادمون من كل فج عميق للإقامة طيلة أيام الموسم في محيط ضريح الشيخ الكامل وسط طقوس دينية واحتفاليه.

وعاشت مدينة مكناس بموازاة مع عيد الولد النبوي، أجواء روحانية مع انطلاق موسم الشيخ الكامل، حيث تعبر الطوائف العيساويه ووفود المريدين والزوار شوارع المدينة العتيقة بالعاصمة الإسماعيلية، قبل توجههم إلى الضريح ، حيث يرقد محمد الهادي بن عيسى المعروف بالشيخ الكامل مؤسس هذه الطريقة الصوفية في القرن السادس عشر إبان حكم الدولة المرينية، وهو ما جعل هذا الموسم يحظى بمكانة رمزية كبيرة لدى المريدين وأتباع الطريقة العيساوية من داخل المغرب وخارجه.
ويتميز موسم الشيخ الكامل والذي تستمر فعالياته لحوالي أسبوع، بتنوع أنشطته بين الطقوس الدينية والمظاهر الإحتفالية ، ولعل أبرزها المواكب التي تقوم بها الطوائف العيساوية والتي تكون محمله بالهدايا في اتجاه الضريح من أغطية وذبائح وغيرها، إضافة إلى كل ما سبق فمدينة مكناس خلال هذا الموسم تشهد انتعاشا اقتصاديا غاية في الأهمية ، لكن ما أصبح يعيب موسم الشيخ الكامل هي الطقوس الدخيلة عليه والتي تؤثر سلبا على صور ته كأقدم وأعرق المواسم الدينية في المغرب، حيث تتحول المدينة العتيقة مع انطلاق هذا الموسم إلى فضاء روحاني مقدس.


















