أحالت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية صباح هذا اليوم الإثنين، طبيب نفسي وابن عمه في حالة اعتقال على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، وذلك بعدما قضيا فترة الحراسة النظرية في ضيافة الشرطة، على ذمة الأبحاث التي أجرتها في الشبهات الخطيرة الموجهة إليهما، ضحاياها نساء وفتيات مريضات نفسيا، والطقوس موغلة في الجنس والتخدير والإتجار في البشر، والمكان عيادة الطبيب النفسي الخاصة والمشهورة بحي الأطلس في فاس.
وعلمت”الميادين”بأن النيابة العامة وبعد استنطاق المشتبه فيهما، الطبيب وابن عمه، أحالتهما في حالة اعتقال على قاضي التحقيق لتعميق أبحاثه معهما في المنسوب إليهما،حيث واجههما الوكيل العام للملك بفاس، بلائحة ثقيلة من الشبهات تتعلق بالنسبة للطبيب،”بجناية الاتجار في البشر”، وجنح “التعاطي للمخدرات الصلبة وحيازتها مع تسهيل استعمالها من قبل الغير”،و”الخيانة الزوجية” و”إعداد محل للدعارة بمكان ليس سوى مقر عيادته المهنية”.
أما ابن عم الطبيب فقد واجه شبهة جنح”حيازة المخدرات الصلبة واستهلاكها وتسهيل استعمالها من قبل الغير”، مع جناية “المشاركة في الإتجار في البشر عن طريق استدراج الضحايا من المريضات نفسيا إلى عيادة قريبه الطبيب”.
والمثير في هذا الملف، هو أن زوجة الطبيب هي من كانت وراء كشف جرائم زوجها وان عمه الذي يمتهن النجارة، حيث جاء سقوط المشتبه فيهما عن طريق عملية إبلاغ للشرطة كانت الزوجة وراءها، بعدما حصلت على معطيات دقيقة يُعتقد أن مصدرها إحدى الضحايا، حيث لم تصدر أي شكايات من النساء ضحايا الطبيب وشريكه، واللواتي تعرضن لجرائم مفترضة حتى الآن، جنسيا استعملت فيها كما تقول التقارير، المخدرات الصلبة وأشياء أخرى لتحويل أجساد مريضات إلى لعبة في يد الطبيب لإشباع نزواته الجنسية، في تعارض صارخ مع مهنة الطب النبيلة التي تستوجب الضمير المهني وأخلاق الطبيب في التعامل مع المريض من الجنسين.
هذا ويُنتظر بأن يَمثل الطبيب الذي يقدم نفسه على أنه طبيب نفسي وخبير في علاج الإدمان، معية ابن عمه النجار، في حالة اعتقال أمام قاضي التحقيق بجلسة الثاني من شهر يوليوز المقبل، لاستنطاقهما ابتدائيا بعدما خضعا هذا اليوم لجلسة الاستماع لتصريحاتهما إعداديا ، فيما يرتقب الاستماع لزوجة الطبيب المشتكية وصاحبة الحق المدني في جنحة”الخيانة الزوجية”المنسوبة لزوجها المعتقل بتهمة”تحويل مقر عيادته إلى وكر للدعارة يمارس فيها الجنس على مريضات نفسيا جعل منهن زبونات للجنس تحت تأثير المخدرات”، كما لم تستبعد مصادرنا استدعاء النساء ممن تعرضن لجرائم الطبيب المفترضة حتى الآن في انتظار نتائج التحقيق، واللواتي رأت فيهما النيابة العامة على أنهن”ضحايا عملية الإتجار في البشر”، قادتهن مآسي مرضهن النفسي طلبا للعلاج ليجدن أنفسهن يتعاطين دون علمهن للكوكايين كمخدر لتسهيل الاعتداء الجنسي عليهن داخل عيادة طبيب، تُورد مصادر”الميادين”.