في خطوة طال انتظارها من عشاق الكرة الفاسية، أعلن فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن نادي المغرب الرياضي الفاسي سيكون ثاني نادٍ وطني يخضع لإعادة هيكلة شاملة، بعد نادي الرجاء الرياضي، وذلك في أفق مواكبة التحولات القانونية والتنظيمية التي تفرضها الدينامية الجديدة في مجال تدبير الأندية الرياضية بالمغرب.
وجاء تصريح لقجع، الذي أثار اهتمام المتتبعين،خلال حضوره لحفل الشراكة الذي نظمه نادي الرجاء البيضاوي مع إحدى الشركات الرائدة في مجال الاستثمار الرياضي، وهو الحفل الذي عرف كذلك حضور عمر بنيس، رئيس الشركة الرياضية لنادي المغرب الفاسي. هذا الحضور لم يكن اعتباطيا، بل جاء ليؤكد أن المغرب الفاسي يوجد في صلب الأجندة الاستراتيجية للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وأن مرحلة التحول الجذري قد انطلقت بالفعل.

وبحسب فوزي لقجع، فإن هذه الهيكلة لا تقتصر فقط على الجوانب الإدارية والتنظيمية، بل تشمل مراجعة شاملة لأنماط الحكامة، وتطوير البنيات التحتية، وتفعيل مشروع الاستثمار الرياضي، وفق ما ينص عليه قانون الشركات الرياضية الذي أصبح ملزما لكافة الأندية الوطنية. ويأتي هذا التحول في سياق الرؤية الملكية الرامية إلى النهوض بالرياضة الوطنية وتحويل الأندية إلى مؤسسات اقتصادية قادرة على التنافس والاستدامة.
ويبدو أن المغرب الفاسي، بتاريخه العريق وجمهوره العريض، بات مطالبا أكثر من أي وقت مضى بمواكبة هذا التحول، خاصة وأن الفريق يتوفر على إمكانيات بشرية وتقنية تؤهله للعب أدوار ريادية في المشهد الكروي الوطني. ويرى العديد من المتتبعين أن انخراط النادي في منطق الإصلاح المؤسسي سيفتح أمامه آفاقا جديدة من حيث التمويل والاستثمار، وسيعزز من مكانته التنافسية في البطولات الوطنية والقارية.
وفي هذا السياق، شدد لقجع على أن الجامعة ستواكب هذه العملية من خلال الدعم التقني والقانوني، مشيرا إلى أن التجربة الناجحة مع الرجاء تشكل نموذجا يحتذى به. كما أكد أن عملية إعادة الهيكلة لن تكون شكلية، بل ستشمل مراجعة آليات اتخاذ القرار داخل النادي، وإعادة تنظيم أجهزته التسييرية، مع التركيز على خلق مناخ شفاف واحترافي يسمح بجذب مستثمرين وشركاء اقتصاديين حقيقيين.
من جانبه، عبّر عمر بنيس عن تفاؤله الكبير بمستقبل النادي، مؤكدا أن الشركة الرياضية للمغرب الفاسي منخرطة بقوة في هذا المسار الجديد، وأن هناك مشاريع ملموسة سيتم الإعلان عنها قريبا في مجالات التكوين والتسويق الرياضي والتجهيزات، حيث سيدخل وسط هذه الأجواء،المغرب الفاسي مرحلة مفصلية في تاريخه، تَعِد جماهيره العريضة بمرحلة جديدة من التألق والتوازن، عنوانها الإصلاح الجذري، والانفتاح على روح العصر، واستعادة أمجاد الماضي بروح مؤسساتية حديثة.
















