في تطور مثير وجديد في قضية الشركة الروسية التي ترتبط بشبكة دولية تنشط في عمليات الاستثمار المالي الرقمي الهرمي بغرض تحقيق أرباح مالية سرعان ما تتحول إلى عمليات نصب واحتيال، والتي ذهب ضحيتها عدد من الأشخاص بمدينة فاس، ارتفع عدد الموقوفين إلى 5 أشخاص كلهن نساء، حيث جرى إيداعهن امس الجمعة في حالة اعتقال بالسجن المحلي “بوركايز”في ضواحي مدينة فاس.
ويتعلق الأمر بالمستشارة من حزب الأحرار والنائبة الخامسة لرئيس مقاطعة أكدال بفاس المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة محمد السليماني، و ابنة عمها الإطار بفندق فاخر في نفس المدينة، وزميلتها التي تشتغل بفندق تابع لصندوق الإيداع والتدبير بمدينة مولاي يعقوب، إضافة إلى شقيقتين للمغربي ممثل الشركة الروسية التي نصبت على الضحايا، والذي ما يزال في حالة فرار.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن المتهمات الخمسة، جرى تقديمهن في حالة اعتقال أمس الجمعة، أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية والذي أمر بإيداعهما السجن على ذمة الإعتقال الاحتياطي، في انتظار مثولهن بجلسة بعد غد الـ03 من شهر أكتوبر الجاري، أمام أول جلسة لمحاكمتهن بالغرفة الجنحية “تلبس- اعتقال”، بعدما تابعتهن النيابة العامة بتهم جنحية ثقيلة، تخص “النصب والاحتيال على أشخاص عبر إغرائهم بالحصول على مكاسب مالية ناتجة عن تزايد هندسي لعدد الأشخاص المشتركين أو المقيدين” ، وهي الأفعال التي جرمها جرمها القانون المغربي في محاربته لعمليات التسويق الهرمي، حيث منع القانون رقم 31.08 المنظم لتدابير حماية المستهلك، والصادر بالجريدة الرسمية 7 أبريل 2011، كل أشكال البيع أو تقديم الخدمات بشكل هرمي. وتنص المادة 53 منه على التالي: ” يمنع ما يلي: أولا، البيع بالشكل الهرمي أو بأية طريقة أخرى مماثلة يتعلق خاصة بعرض منتوجات أو سلع أو خدمات على المستهلك، مع إغرائه بالحصول على المنتوجات أو السلع أو الخدمات المذكورة بالمجان أو بسعر يقل عن قيمتها الحقيقية وبتعليق البيع على توظيف سندات أو تذاكر للغير أو على جمع اشتراكات أو تقييدات؛ ثانيا، اقتراح قيام مستهلك بجمع اشتراكات أو تقييد نفسه في قائمة مع إغرائه بالحصول على مكاسب مالية ناتجة عن تزايد هندسي لعدد الأشخاص المشتركين أو المقيدين”.

هذا وتواجه المتهمة الأولى التي تشغل النائبة الخامسة لرئيس مقاطعة أكدال بفاس، “صباح-و”، تهمة العقل المروج لفكرة “دارت”على طريقة الهرم الرقمي لاستثمار الأموال الخاصة، وكذا الوسيطة بين عدد من الضحايا وممثل الشركة الروسية ابن مدينة فاس الموجود في حالة فرار، حيث يتهمها عدد من العاملين بأحد الفنادق المشهورة بشارع علال بنعبد الله حيث تشتغل كإطار إداري فيه، بتسجيل عدد من مستخدمي الفندق الذين اشتكوا من تخفيض رواتبهم الشهرية بسبب جائحة كورونا، ولجوئهم لاستثمار أموالهم عبر اقتناء حصص بحوالي ثمانمائة درهم للسهم الواحد(800) درهما، مقابل إغرائهم بالحصول على مكاسب مالية ناتجة عن تزايد هندسي لعدد الأشخاص المشتركين أو المقيدين” ، قبل ان يكتشفوا بعد استثمارهم لمبالغ مالية كبيرة، بوقوعهم ضحية عملية نصب واحتيال.
نفس التهم والواقع تواجهها المتهمة الثانية”سعيدة-و” ابنة عم المتهمة الأولى والاطار الفندقي بفندق فاخر محاذي لأسواق “برج فاس”، حيث وقع مستخدمو الفندق في نفس “الكمين”الذي نصبته الشركة الروسية لضحاياها عبر ممثلها المغربي بفاس، حيث انضم لهذه اللائحة مستخدمون بفندق ثالث بمدينة مولاي يعقوب تابع لـ”CDG”، بواسطة مستخدمة فيه “زينب-م”.
من جهة أخرى وجهت نفس التهم للشقيقتين المعتقلتين اللتان قاما بتسجيل عدد من الأشغال تعرضوا للنصب على أموالهم من قبل شقيقهم الأكبر والعقل المدبر لفكرة “دارت”على طريقة الهرم الرقمي لاستثمار الأموال الخاصة، ابن مدينة فاس المشهور باسم “سي حميد”، والذي اختفى عن الأنظار عقب لجوء النائبة الخامسة لرئيس مقاطعة أكدال بفاس في الـ7 من شتنبر الماضي، إلى الشرطة لإبلاغهم بتعرضها لتهديدات من قبل منخرطين في الشركة الروسية للاستثمار الرقمي الهرمي للأموال، وكشفها عن خبايا هذا الملف للشرطة والتي سارعت إلى فتح أبحاثها فيه، فيما أصدرت النيابة العامة المختصة مذكرة بحث وطنية في حق المغربي ممثل الشركة الروسية بفاس، حيث يخشى الضحايا ان يكون قد نجح في الهروب إلى خارج المغرب، وذلك بعدما تمكن من لهف أزيد من 900 مليون سنتيما من ضحايا الشركة الروسية، فيما تحدثت مصادرنا عن مبلغ كبير عن ذلك بحكم اختيار عدد كبير من الضحايا، الصمت وعدم الكشف عن واقعة النصب عليهم بسبب الموقع المهني لبعضهم، من بينهم أطر وعناصر بأجهزة حساسة و آخرون على رأس مؤسسات خاصة وشبه عمومية هامة.

تنبيه : ((((كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل))).

















