كم يلزَم جرادة أن تكفكف الدمع ؟ كم يلزمها أن ترابض على تخوم الحزن لعل فرحا طارئا قد يومض ليفسح المجال للموت من جديد .
تشاء الأحزان أن تبث أنفاسها تباعا في مدن المناجم ! باطن الأرض بجرادة يودي بثلاثة رجال ،والطريق إلى هناك ،للمدينة المنجمية الأخرى ،خريبكة،تقتل أكثر من عشرين ،ما بين أطفال ونساء ورجال !
ما أقسى الحياة حين تقف بملامحها الملتبسة لتفسر لنا أن الموت متربص بالجميع ،لكنها أشد قسوة ووحشية حين تعمم الدموع.
هناك بجرادة في المقبرة ،التي أعرفها،احتشد السكان كما لو كانوا على موعد سنوي مسبق ليودعوا أهاليهم..
وبضواحي خريبكة ،على الطريق ،انتشرت الجثث على طريق الفوسفاط تائهة تنتظر جنازة!
هي “حوادث ” علق التلفزيون ،لينتقل لخبر آخر يتعلق بالنشاط السياحي !!!
هي حوادث مميتة بالتأكيد.وهي أيضا جراح غائرة سكنتنا وستظل .

















