أمام محدودية تدخل جماعة فاس ومصالحها بالمقاطعات التابعة لها لمعالجة النقط السوداء بعدد من الأحياء، كالبنايات والقطع الأرضية المهجورة، والتي باتت تشكل مرتعا للمتشردين ومكانا للتخلص من النفايات، ترتفع في مقابل ذلك حدة شكاوى السكان المتضررون.
وفي هذا السياق، يشتكي سكان شارع الوفاء والذي يخترق حي النرجس بمقاطعة سايس، من قطعة أرضية مهجورة منذ سنوات طويلة، حيث اكتفى مالكوها بتسييجها بأسوار قصيرة عقب هدم البناية القائمة عليها، وهو ما جعل القطعة تتحول إلى حفرة كبيرة يتخلص فيها المارة وبعض سكان المنطقة من نفاياتهم بمختلف أنواعها، فيما وجدت الحشرات والقوارض فيها مرتعها، كما أن حتى المتشردين والمنحرفين باتوا يترددون عليها ليلا.
كل هذا حول القطعة الأرضية المهجورة، وفق تصريحات سكان شارع الوفاء، إلى خطر حقيقي على الصحة العامة وأمن المنطقة، حيث تندلع بين الفينة والأخرى النيران في المحتويات من النفايات وغيرها الموجودة داخل حفرة هذه القطعة، وهو ما يتطلب عند اشعال النيران من قبل مجهولين، حضور طواقم المطافئ، فيما تتسبب الأدخنة والروائح الكريهة في حالات اختناق المارة وساكنة العمارات القريبة والذين يجبرون على إغلاق نوافذ بيوتهم.
من جهة أخرى، شدد المتضررون في اتصالهم “بالميادين”، على أن صوتهم بح من كثرة نداءاتهم الموجهة للمسؤولين، خصوصا السكان الذين توجد محلات إقامتهم بالقرب من القطعة الأرضية المهجورة بشارع الوفاء وتحديدا “زنقة وسام”، والذين سبق لهم بحسب تصريحاتهم، بأن وضعوا شكايات عديدة على مكاتب المسؤولين من سلطات ومنتخبين، لكن لا أحد من هؤلاء تحرك لمعالجة هذا الملف وإنهاء معاناة السكان مع هذه القطعة الأرضية المهجورة من قبل مالكيها، وصفهم المتضررون المشتكون منها “بالنافذين”.

















