في تطور جديد للعلاقة المتوترة ما بين جماعة فاس و شركة “سيتي-باص فاس” صاحبة التدبير المفوض للنقل الحضري العمومي بواسطة الحافلات، اختار حزب الإتحاد الاشتراكي أحد مكونات التحالف السياسي الرباعي(الأحرار والبام والاستقلال والإتحاد) لتدبير شؤون الحاضرة الإدريسية، المرور إلى السرعة النهائية وممارسة مزيد من الضغط على الشركة ومطالبتها بالرحيل.
وفي هذا السياق نظمت الكتابة الإقليمية لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بفاس، مساء هذا اليوم الجمعة 24 يونيو الجاري بمركب الحرية في وسط المدينة، لقاءا جماهيريا تواصليا مع الفاسيين والفاسيات، اختار له المنظمون شعار “من أجل نقل عمومي حضري يليق بمدينة فاس وساكنتها”، حيث ترأس هذا اللقاء عضوا المكتب السياسي جواد شفيق والذي يشغل في نفس الوقت مهمة الكاتب الإقليمي للحزب بفاس، وزميلته خدوج السلاسي، فيما حضره عدد من أعضاء المجلس الوطني وفريق المستشارين الإتحاديين بالمدينة يتقدمهم عبد القادر البوصيري البرلماني ونائب عمدة فاس المكلف باللجنة المنتدبة لمراقبة مصلحة النقل العمومي بواسطة الحافلات والذي تدبره شركة”سيتي- باص”، وزميله ياسر جوهر رئيس مقاطعة فاس المدينة.
هذا ورفع الإتحاديون وأنصار حزب الوردة بمدينة فاس، بقاعة مركب الحرية الذي غصت بهم جنابته، شعارات مناوئة للشركة التي تدبر المرفق العمومي للنقل الحضري، كما انتقدوا بقوة “الوضع الكارثي” كما وصفوه، والذي وصلته الخدمة العمومية للنقل الحضري بواسطة الحافلات بفاس وضواحيها، حيث طالبوا في شعار ردووه بقوة، برحيل الشركة ومحاسبتها كما يقولون عن الإختلالات التي تورطت فيها، والتي وصلت فضائحها إلى القضاء عن طريق النيابة العامة للمجلس الجهوي للحسابات بناء على تقارير أنجزها قضاته ذات الصلة بالموضوع.
يذكر أن الكتابة الإقليمية لحزب”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” بفاس، أصدرت منتصف الأسبوع الماضي، بيانا تضامنيا مع الإتحادي عبد القادر البوصيري نائب عمدة فاس، وقعه عضو المكتب السياسي جواد شفيق والكاتب الإقليمي بفاس، حيث كشفوا فيه بأنهم” تلقوا بقلق وغضب كبيرين، واقعة الاستفزاز اللاأخلاقي واللاقانوني الصادر عن مسؤولي الشركة المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري بفاس ، المتمثل في الرسالة / الشكاية الموجهة إلى رئيس المجلس الجماعي بنفس المدينة، تضمنت مطلبا غريبا يقضي باشتراط إزاحة المستشار الإتحادي والنائب الثالث للرئيس، عبد القادر البوصيري من مهمته كمسؤول عن متابعة ملف “سيتي باص”، قبل أية مذاكرة مستقبلية بين الجماعة والشركة“.
وزاد البيان التضامني مع البوصيري، بأن” الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي بفاس و هي تشجب هذا الفعل غير المقبول ، فإنها تؤكد بأن عبد القادر البوصيري، نائب رئيس المجلس الجماعي لفاس، هو صوت و ضمير الاتحاديين فيما يتعلق بهذا الملف، و نرفض بالتالي أية محاولة لإزاحته عن أداء مهامه ، كما نتضامن معه ضد أية محاولة لتكميم فمه أو ثنيه عن المضي في مهامه“.

وشدد البيان نفسه على أن”الإتحاديين بفاس يعتبرون شكوى الشركة من عمل البوصيري ضمن اللجنة المنتدبة لمراقبة مصلحة النقل الحضري، بانها نكتة وسلوك غير مقبول يستهدف التدخل و التطاول على مؤسسة لها قواعدها و قوانينها المنظمة التي تضمن استقلاليتها عن سلطة أو سطوة أي لوبي أو جماعة ضغط“.
وأكد الإتحاديون بفاس عبر بيانهم التضامني مع البوصيري، بأن” وضعية قطاع النقل الحضري الذي تتولى تدبيره شركة “سيتي-باص”، قد بلغ أعلى مستويات التدهور والتراجع”، وأن “جميع قاطني و زوار مدينة فاس يشتكون منه و يمتعضون و يطالبون بحتمية إصلاحه الفوري و الجذري، و كل ما عدا ذلك هو مجرد شطحات و بهلوانيات لا يمكن أن تحجب شمس الحقيقة بغربال الرسائل و الشكايات” بحسب تعبير بيان رفاق ادريس لشكر بفاس.
وعلى نفس خطى حزب الوردة، سار المتضامنون مع البوصيري على مستوى نقابة الاتحاديين، حيث أصدر الإتحاد المحلي لنقابة الفيدرالية الديمقراطية للشغل بفاس، بيانا أعلنوا عبره عن “تنديدهم بتهرب الشركة التي تدبر مرفق لنقل الحضري بالمدينة، من التزامها بدفتر التحملات، ولجوئها وفق نفس البيان،إلى”لعبة تكميم الأفواه عبر التهديد بجر منتقديها على القضاء”، حيث هددت النقابة “بمواصلة نضالها عبر المكتب النقابي المنضوي تحت لوائها، يضم عمالا متضررين ومطرودين ومتقاعديين، عانوا كما تقول من تصرفات هذه الشركة.

















