حالة استنفار وترقب تعيشه حكومة أخنوش ورئاسة البرلمان بغرفتيه، استعدادا لمراسيم افتتاح الدورة الأولى للسنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة للبرلمان المغربي، حيث سيترأس الملك محمد السادس يوم غد الجمعة 13 أكتوبر الجاري، جلسة الافتتاح ويوجه خلالها خطابا إلى أعضاء البرلمان.
وفي هذا السياق كشف مصادر متطابقة بأن رؤساء الفرق والمجموعات النيابية بمجلسي البرلمان، مجلس النواب ومجلس المستشارين، توصلوا من رئيسي الغرفتين، رشيد الطالبي العلمي والنعم ميارة، بمراسلة تدعوهم إلى الالتزام بأهم الترتيبات الخاصة بافتتاح البرلمان، وفي مقدمتها ارتداء اللباس الوطني، المكون من جلباب أبيض وشاشية بالنسبة للبرلمانيين، وجلباب أبيض وغطاء رأس أبيض بالنسبة للبرلمانيات، مع عدم حمل أي حقيبة كيفما كان حجمها، وتجنب أحضار الهواتف النقالة معهم.

من جهة أخرى يغيب عن مراسيم الافتتاح الملكي للبرلمان في سنته التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، عدد من أعضاء مجلس النواب(الغرفة الأولى)على الخصوص، والذين وردت أسماءهم ضمن اللائحة السوداء والتي يمنع على أسمائها عدم الحضور غدا الجمعة، من بينهم برلمانيون يقبعون في السجن وآخرون متابعون بتهم تسيء لسمعة البرلمان، وذلك بناء على ما خلص إليه اجتماع ندوة الرؤساء بمجلس النواب، والمكونة من رئيس مجلس النواب ونوابه، ورؤساء الفرق النيابية، ورؤساء اللجان الدائمة ورؤساء المجموعات النيابية.

ويهم قرار المنع بالنسبة لفريق “الإتحاد الاشتراكي-المعارضة الإتحادية”كل من محمد أبركان(الناظور) وعبد القادر البوصيري(فاس) والمهدي العالوي(الراشدية) وآيت الحاج نور الدين (قلعة السراغنة)، وعن حزب الإتحاد الدستوري يوجد ياسين الراضي(سيدي ليمان)، والصغير بابور(سطات) عن حزب الاتحاد الدستوري، أما حزب التقدم والاشتراكية فقد تم منع عضوه سعيد الزايدي من بوزنيقة.
وعن حزب الاستقلال جرى منع محمد كريمين من بوزنيقة، ومحمد مبديع(الفقيه بنصالح) وعبد النبي العيدودي(دار الكداري سيدي قاسم) عن الحركة الشعبية، فيما سجل حزب الأصالة والمعاصرة منع 3 من نوابه على رأسهم رئيس الفريق أحمد التويزي(مراكش)المتابع على خلفية قضية فساد مالي ببلدية آيت أورير التي كان يرأسها سابقا، فيما أغلق باب البرلمان أيضا في وجه زميليه بنفس الفريق وهشام المهاجري واسماعيل الشيشاني.
أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فعرف منع رشيد الفايق المعتقل والمدان في ملف فساد مالي و المتابع في ملف للاتجار بالبشر(فاس)، ويونس بنسليمان واسماعيل البرهومي ومحمد الحيداوي.

واللافت في نفس الموضوع، هو أن مجلس المستشارين والذي يرأسه القيادي السياسي والنقابي بحزب الإسنلاقل النعم ميارة،فلم يتبنى نفس قرار المنع بحق مجموعة من مستشاري غرفته الثانية الذين يُتابعون أمام المحاكم بتهم مختلفة، باستثناء المستشار من حزب الحركة الشعبية المهدي عتمون شقيق سفير المغرب ببولندا و السفير السابق لدى الإتحاد الأوروبي والذي ورد اسمه ضمن ملف”قطر و فضيحة فساد في البرلمان الأوروبي“.
هذا وأدين المهدي عتمون والذي يشغل مهمة نائب رئيس مجلس المستشارين، والممنوع بسبب ذلك من حضور افتتاح الملك للبرلمان غدا الجمعة، بثلاث سنوات حبسا نافذة منتصف شهر شتنبر الماضي أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في ملف متابع فيه رفقة تقننين ومقاولين وموظفين بجماعة خريبكة، بتهم تبديد واختلاس أموال عمومية.


















