عادت لواجهة الاهتمام والنقاش قضايا المشروع الثقافي الترابي المندمج لمدينة صفرو وضواحيها وما ارتبط بها من رهانات تراث نفس المنطقة، حيث وضع المشاركون تحت المجهر في ندوة علمية وفكرية نظمتها مؤخرا جمعية شبكة تنمية القراءة بصفرو بشراكة مع المعهد الوطني لعلوم الاثار والتراث، حصيلة البحث الأركيولوجي بهذه المنطقة وتراثها الذي يحتاج بحسب المنظمين للصيانة والتثمين والتعريف.
وأوضح المنظمون، بأن هذه الندوة العلمية والفكرية والتي حضر أشغال مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط وأساتذة وطلبة باحثين من المعهد ومن مؤسسات جامعية اخرى بالإضافة الى أعضاء الجمعية وممثلي المجتمع المدني ومنتخبين ومهتمين وعموم المواطنين والمواطنات، تهدف الى إطلاق دينامية تعنى بقضايا التراث عامة والتراث الأركيولوجي خاصة لما يمثله من أهمية بالنسبة للمنطقة والتاريخ الوطني عامة، ومن أجل ذلك تمت مناقشة الاقتراحات التي تم التعبير عنها من طرف المتخصصين في المجال وباقي مكونات المجتمع المدني بالإقليم من أجل التعريف بالموروث الثقافي وصيانته وتثمينه بوسائل عرض ملائمة وبتقنيات الوساطة الثقافية.

هذا وأصدرت ندوة صفرو حول المواقع الأركيولوجة وموروث المنطقة الثقافي عددا من التوصيات، همت بالأساس تكثيف الجهود للتعرف على الموروث الثقافي بصفة عامة والمواقع الأركيولوجية بصفة خاصة والتعريف بها وتثمينها وتشجيع البحث العلمي حولها وادماجها في التنمية عبر تطوير التواصل ومختلف الآليات وخاصة الوساطة الثقافية، زيادة عن إشراك الساكنة في الاهتمام بالمواقع الأركيولوجية، تحسيس الناشئة بأهمية التراث وذلك عبر تنظيم الزيارات الى المتاحف والمواقع الأثرية وتنظيم معارض فنية للصور خاصة بالأطفال وعبر ادراج موضوع التراث في المناهج الدراسية.
من جهة أخرى طالب المشاركون في ندوة صفرو، بتشجيع الشراكات بين الجماعات والجمعيات والمؤسسات العمومية والقطاعات الحكومية لجعل التراث الثقافي بما فيه المواقع الأثرية والأركيولوجية كرافعة للتنمية المحلية، وتحيين النصوص القانونية المتعلقة بالمحافظة على الموروث الثقافي المادي واللامادي وصونه، فيما ركزوا على مطلب خلق جمعة وطنية تعنى بالتراث وتمكينها من الوسائل المادية للقيام بدورها، وتمكين الجماعات الترابية بالعناية بالموروث الثقافي وادماجه كرافعة للتنمية الترابية، علاوة على دعوتهم مأسسة الحوار بين كل الفاعلين والمتدخلين للعناية بالتراث والتعرف عليه وتعريفه وتثمينه، ومواصلة الجهود لإحداث مركز لتأويل التراب من خلال توفير مقر وتوفير الوسائل المادية لذلك، فيما توقفوا عند توصية تشجيع مبادرات المجتمع المدني والجمعيات في اهتمامها بموضوع التراث، والاهتمام بالتراث الثقافي لكل مناطق الإقليم ومنها تراث بني يازغة الشفه.
















