بموازاة من الوضع الكارثي لحالة النقل الحضري بواسطة الحافلات بفاس والتي تدبره شركة امبراطور النقل علي مطيع، والتي تواصل عمليات شد الحبل مع جماعة فاس وتبادل الطرفان للإتهامات حول مسؤوليتها فيما وصله هذا المرفق العمومي الحساس بالحاضرة الإدريسية، قفز إلى الواجهة ملف لا يقل خطورة يتعلق بعمال هذه الشركة، الذين فاجاتهم الشركة بالصعاب التي باتت تواجهها في صرف أجورهم.
وفي هذا السياق كشفت مصادر متطابقة بأن الشركة وجهت مؤخرا رسالة عاجلة إلى الكاتب الإقليمي لنقابة “الإتحاد العام للشغالين بالمغرب”بفاس، تخبره فيه بالصعوبة المالية التي وصفتها “بالكبيرة”، والتي باتت تعانيها خلال الأشهر الأخيرة، مما يُهدد بحسب رسالتها، استقرار عملية صرف أجور العمال في مواعيدها القانونية.

هذا وربطت الشركة ضائقتها المالية، وفق رسالتها الموجهة للمكتب الإقليمي لنقابة ميارة بفاس، بحكم أن أغلبية عمال شركة مطيع “سيتي باص فاس”، منضوون تحت لواء هذه النقابة، (ربطتها) بعدم توصلها بديونها المستحقة على ذمة السلطة المفوضة، همت نفس الأسطوانة التي ترددها شركة النقل الحضري منذ خروج أزمة خدماتها إلى العلن ووصول سيلها الزبا، منحة كوفيد بقيمة 20 مليون درهم والتي خصصتها وزارة الداخلية لجميع شركات التدبير المفوض للنقل الحضري بمختلف المدن المغربية، إضافة للدعم المخصص من جماعة فاس للنقل الجامعي والمدرسي بمبلغ يزيد عن 10 ملايين درهم ابتداء من سنة 2018 حتى 2021، وكذا الدعم المخصص للخطوط المباشرة تزيد عن 33 مليون درهم وخدمات استفادت منها ولاية جهة فاس بقيمة مالية تتجاوز 5 ملايين درهم، فيما اشتكت الشركة من عدم توصلها بالدعم الذي خصصه حكومة أخنوش لمهنيي قطاع النقل.
وزادت الشركة في تبريرها للضائقة المالية التي تواجهها، بأن “وضعها ازداد تأزما عقب لجوء جماعة فاس مؤخرا إلى سلك مسطرة الحجز على الكفالات المالية الخاصة بالسنوات الأخيرة من الحساب البنكي للشركة، بلغ بحسب مصادر “الميادين نيوز” 193 مليون سنتيما، مما تسبب في عدم حصول الشركة على تسهيلات مالية من بنكها، خصوصا أنها باتت شركة مهددة بالإفلاس المالي بعدما دخل حسابها البنكي الدائرة الحمراء.
وطلبت الشركة وفق ما جاء في رسالتها الموجهة لنقابة ميارة، تدخل مكتبها الإقليمي بفاس الذي يقوده الإستقلالي إدريس أبلهاض، بغرض إقناع عمال شركة النقل الحضري بتفهم الوضعية المالية للشركة المشغلة لهم، في حالة تأخر صرف رواتبهم الشهرية و كذا اشتراكاتهم لدى الصندوق الوطني للتقاعد، أما المنح وإعانات الأعياد والدخول المدرسي وغيرها فقد باتت في خبر كان.
من جهته قال الكاتب الإقليمي لنقابة “الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الاستقلالي ادريس أبلهاض، في تصريح خص به”الميادين نيوز”، معلقا على غتهام نقابته بتحولها على رجل إطفاء لاختواء ازمة شركة مطيع بفاس، بأن” اللقاء الذي جمع أعضاء مكتبه بمسؤولي شركة “سيتي- باص فاس”، في مقرها يوم أمس الأربعاء، جاء للرد لى الرسالة التي توصلت بها بخصوص الصعاب التي تواجهها الشركة في صرف أجور عمالها، حيث شددنا، يردف المسؤول النقابي، على تشبتنا بحق الشغيلة في الأجرة الشهرية التي هي محور التعاقد بين الطرفين، وخاصة في هذه الظروف المتزامنة مع عيد الاضحى والصعوبات التي صاحبته بخصوص غلاء المعيشة وتزايد الأعباء على العمال”.

وهدد المسؤولون النقابيون، وفق كلام ممثلهم، بالتوقف عن العمل إذا لم يتوصل العمال بأجورهم الشهرية كاملة وكذا تعويضات العيد والمنح والإعانات التي تعودوا الحصول عليها منذ سنوات دون تماطل او تسويف ، بحسب تعبير نفس المسؤول النقابي، حيث كسف للجريدة، بأن” لقاءهم مع مسؤولي الشركة، أسفر عن صرف أجور العمال، والذين توصلوا بها هذا اليوم الخميس 30 يونيو الجاري”.
وبخصوص ما تواجهه نقابة ميارة وحزب الاستقلال من تضارب في مواقفهما المساندة تارة لشركة “سيتي- باص”، و المصطفة تارة أخرى مع المطالبين برحيلها بقيادة عمدة فاس ونائبه البرلماني الإتحادي عبد القادر البوصيري خصوصا بعد البلاغ الذي وقع عليه مؤخرا مستشارو حزب الميزان مع بقية مستشاري أحزاب التحالف السياسي الرباعي(الأحرار والبام والاستقلال والاتحاد) ضمن المكتب المسير لجماعة فاس بخصوص توحيد صفهم وموقفهم بخصوص ازمة النقل الحضري، أوضح إدريس أبلهاض، الاستقلالي والكاتب الإقليمي لنقابة الإتحاد العام للشغالين بفاس، بأن “النقابة والتي تضم ضمن صفوف مكتبها مستشارون استقلاليون يشاركون في تسيير شؤون فاس ومقاطعاتها،ما يهمها كنقابة هو الحفاظ على حقوق العمال الذين تمثلهم وصيانتها، مشددا على ان” التعامل مع الشركة(المشغل) يتم في إطار من التوافق والتشارك، وذلك خدمة للسلم الاجتماعي بالمرفق العمومي للنقل الذي تدبره لفائدة المدينة، كما أننا نراعي الحفاظ على لقمة العيش وعدم الزج بالعمال في صراعات يمكن ان يؤدوا ثمنها غاليا بتشريدهم”.
أما سياسيا، كشف نفس المتحدث، بأن “موقف حزب الاستقلال محليا، كان ومايزال مع خطة وزارة الداخلية ضمن مسطرة التحكيم، وهو المقترح الذي أعلنت شركة”سيتي باص”عن موافقتها عليه، فيما لم سبق لنا كاستقلاليين أن أعلنا عن مطالبتنا برحيل هذه الشركة، ومن يقول العكس عليه أن يخرج ليكشف للعلن عن موقفه سواء من داخل المستشارين الاستقلاليين الموجودين بالمكتب المسير لمجلس جماعة فاس، أو من داخل مجالس المقاطعات وغيرها، يُورد المسؤول النقابي وعضو مجلس جهة فاس عن حزب الاستقلال.


















