في سابقة تضاف إلى سجل معاناة حراس الأمن الخاص بالمستشفيات ووضعياتهم الاجتماعية الهشة بسبب سوء معاملتهم وحقوقهم المهضومة في مجال الأجور وتحويلهم من قبل الشركات المتعاقدة مع وزارة الصحة إلى عمال مؤقتين، أقدم الممرض الرئيسي لمستشفى تالسينت(إقليم فكيك)، على تنصيب نفسه مكان الشركة المشغلة لحراس هذه المؤسسة الصحية، وإجبارهم على قبول مصادرة الشركة لحقوقهم.
وفي هذا السياق قال عزيز كاكا، أنه”وزملاؤه العاملون ضمن حراس الأمن الخاص بمستشفى تالسينت، دخلوا صباح هذا اليوم الأربعاء 6 يوليوز الجاري، في إضراب إنذاري عن العمل قد يتحول إلى إضراب مفتوح في حال عدم تجاوب الشركة مع مطالبهم”.
وأوضح المتحدث نفسه، أنهم”فوجؤوا بدون سابق إخبار بمغادرة الشركة المشغلة لهم المسماة”أطلانطا” والتي يوجد مقرها الاجتماعي بمدينة تاوريرت، حيث اشتغلوا لحسابها لمدة تزيد عن ثلاثة سنوات بناء على العقدة التي أبرمتها مع وزارة الصحة، وذلك بدون أن تقوم الشركة بتسوية وضعيتهم وتمكينهم من جميع حقوقهم العالقة، ذكروا منها، تعويضات العطل السنوية التي لم يستفيدوا منها، وكذا الساعات الإضافية ومنح الأعياد، إضافة لأجرة شهر يونيو 2022 والتي لم يتوصلوا بها حتى الآن”.

والخطير في الموضوع، بحسب حراس الأمن الخاص لمستشفى تالسينت المحتجون، فإن الشركة الجديدة التي تم إنزالها “بالباراشوت”من قبل مسؤولي وزارة الصحة ومندوبيتها الإقليمية ببوعرفة، يجهلون عنها كل شيء، حيث سمح الممرض الرئيسي بنفس المستشفى، والذي تحول في غياب الطبيب الرئيسي والمسؤول الإداري إلى الآمر والناهي بهذا المرفق الصحي، (سمح) لنفسه بالحلول مكان شركة حراس الأمن الخاص، ليخبرهم بأن هذه الشركة لن تؤدي لهم مستحقات شهر يوليوز الجاري، وكذا التصريح بأيام عملهم خلال نفس الشهر لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS والتأمين الصحي، كما أنهم مجبرون بقبول العمل بشكل مجاني خلال نفس الفترة في انتظار حلول الشركة الجديدة المشغلة لهم نهاية يوليوز الحالي لاجل عقد اجتماع معهم بخصوص عقود اشتغالهم.
والخطير في المهمة التي أسندها لنفسه الممرض الرئيسي بمستشفى تالسينت، وفق ما كشف عنه حراس الأمن الخاص بالمستشفى، لـ”الميادين نيوز”، هو أنه خاطبهم عشية تنفيذهم لقرار إضرابهم عن العمل، بلغة “باطرون”الشركة المتعاقدة مع وزارة الصحة، حيث خيرهم ما بين العمل وفق الشروط الجديدة، أو الطرد من العمل، فيما كشف لهم، بحسب نفس المصادر، بأن صاحب الشركة وأحد مسؤولي المندوبية ببوعرفة بمصلحة الإقتصاد، طلبا منه تقليص عدد حراس الأمن الخاص العاملون بمستشفى تالسينت والمركز الصحي لجماعة أنوال، وذلك في محاولة من الممرض الرئيسي، ممارسة مزيد من الضغط على الحراس الغاضبين لأجل دفعهم إلى قبول مصادرة حقوقهم التي هضمتها الشركة المنتهية ولايتها، ومواصلة الشركة الجديدة لنفس الخطة.



















