يتواصل الجدل بالمغرب حول تعزيز دور القضاة والسلطة القضائية في دعم حرية الإعلام؛ باعتبارها دعما لحرية التعبير وضمانا لحق المجتمع في المعرفة والوصول للمعلومة، حيث كشفت دراسة حديثة أصدرها المعهد المغربي لتحليل السياسات، حول “تطورات حرية التعبير والوصول للمعلومات بالمغرب”، بأن “نصف المغاربة لا يثقون في قدرة القضاء على حماية حريتهم في التعبير”.
وأوضحت نفس الدراسة الميدانية، الواردة في نشرة قدمها مؤخرا المعهد المغربي لتحليل السياسات بشراكة مع منتدى الصحافيين الشباب ومنظمة إنترنيوز، حول تطورات حرية التعبير والحق في الحصول على المعلومات في المغرب، بأن”50 بالمئة من المشاركين لا يثقون في قدرة القضاء المغربي على حماية حرية الرأي والتعبير، مقابل 21 بالمئة فقط ممن أبدوا ثقتهم في قدرة القضاء على حمايتهم”.
ووقف تقرير الدراسة المنجزة من قبل المعهد المغربي لتحليل السياسات حول تطورات حرية التعبير والوصول للمعلومات بالمغرب،على ظاهرة عدم وعي المغاربة بالقانون المنظم للصحافة والنشر، إذ تشيرا أرقام هذه الدراسة الميدانية، إلى وجود نقص كبير في الوعي بهذا القانون، نفى في هذا الصدد 76 بالمائة من المستجوبين، معرفتهم بقانون الصحافة والنشر، فيما قال 12 بالمئة منهم إنهم يعرفونه بشكل سطحي.
وبشأن الولوج إلى المعلومة ودرجة الثقة في مصادرها، تظهر النتائج مستويات متباينة من الثقة في المعلومات الحكومية بالمغرب، حيث يثق 48 بالمئة في تلك المعلومات مقابل 16 بالمئة يعبرون عن ثقة تامة فيما 29 بالمئة يظهرون عدم الثقة.
صدقية بلاغات الحكومة والحق في انتقادها
علاوة عن قدرة القضاء على حماية حرية المغاربة في التعبير، رسم نفس التقرير صورة قاتمة عن موضوع “حق المغاربة في انتقاد الحكومة”، حيث أبدى 30 بالمئة من المواطنين موافقتهم على انتقاد الحكومة، بينما وافق 8 بالمائة بشدة على ذلك، مقابل 36 بالمائة من المشاركين لا يوافقون على هذا الحق.
وعن ثقة المغاربة وتعاطيهم مع البلاغات الحكومية الرسمية، كشفت دراسة المعهد المغربي لتحليل السياسات، عن وجود مستوى عال نسبيا في الثقة فيها، إذ أعطى 32 بالمائة من المستجوبين أعلى درجة ثقة في هذه البلاغات الرسمية، وهو ما اعتبرته الدراسة دليلا على تعاطي عدد من المغاربة من المعلومات الحكومية وبلاغاتها الرسمية، فيما أبدى 26 بالمئة من المشاركين عن ثقة متوسطة، وذلك في مقابل 10 بالمائة فقط عبروا عن عدم ثقتهم في البلاغات الحكومية الرسمية.
مصادر معلومات المغاربة
تناولت الدراسة المنجزة من “المعهد المغربي لتحليل الدراسات “، موضوع مصادر معلومات المغاربة والتي يستقون منها المغاربة أخبار مختلف مجالات حياتهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفنية والرياضية وغيرها، حيث قالت الدراسة بأن هناك تنويعا في المصادر الموثوقة لانتقاء الأخبار، حيث يفضل 33 بالمائة من المشاركين انتقاءها من القنوات الفضائية، ويأتي الإنترنت بعدها بنسبة 18 بالمئة.
من جهة أخرى تحظى الإذاعات بنسبة 14 بالمائة، والبلاغات الحكومية بـ 13 بالمئة، مقابل درجة ثقة أقل أبداها المشاركون في المعلومات والأخبار التي تنقلها الصحف الورقية والجرائد الإلكترونية.

















