مفاجآت كثيرة تلك التي عرفتها الجلسة رقم 5 من محاكمة عناصر ما بات يعرف إعلاميا”بشبكة أولاد الطيب الإجرامية ضد الأموال والأشخاص”والتي جرت أطوارها أمس الثلاثاء بغرفة الجنايات الإبتدائية لجرائم الأموال بفاس، حيث سجلت خرجات مثيرة للمتهم الرئيس في هذه القضية البرلماني من حزب التجمع الوطني للأحرار، والذي اختار الهروب إلى الأمام وهو يكيل العديد من التهم الخطيرة لجهات كثيرة، سيكون لها لا محالة ما بعدها، بحسب المتتبعين.
وفي هذا السياق قال رشيد الفايق بجلسة محاكمته أمس الثلاثاء خلال استنطاقه من قبل القاضي محمد اللحية، بأن” حزب العدالة والتنمية هو الذي يقف وراء اعتقاله ومواجهته بالتهم الثقيلة بناء على شكايات كيدية كما وصفها، تقدم بها ضده خصومه السياسيين”، كما يقول.
ووجه الفايق نيران مدفعيته إلى محققي الفرقة الجهوية بولاية أمن فاس التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حيث كشف للمحكمة بأن”الشرطة اعتقلته بعد ظهر 22 مارس الماضي، واستمعت له حوالي الساعة السابعة والنصف مساء من نفس اليوم بمقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس”.

وزاد البرلماني من الأحرار المعتقل، بأن” عناصر فرقة الـ”BNPJ“ الجهوية عرضت عليه شكايات عدد من المشتكين، أغلبهم مقاولون تجمعهم به خصومة سياسية لارتباطهم، كما قال، بحزب العدالة والتنمية الذي يعتبر الفايق بحسب كلامه للمحكمة “دم سنانو”.
وطلب الفايق من المحكمة، الرجوع على تسجيبلات كاميرات مقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، للتاكد بحسب زعمه، بواقعة الاستماع إليه بعد ساعات ليلة من اعتقاله ومواجهته بشكايات وملفات مقاولين كانوا يترددون على مكان الأبحاث”.
والخطير في تصريح الفايق للمحكمة، أنه اتهم محققي الـ”BNPJ“ بتغيير محضر الاستماع إليه بتاريخ 22 مارس 2022 وتعويضه بتاريخ جديد يخص يوم 23 مارس 2022، بحسب ما كشف عنه بجلسة امس امام جلسة محاكمته، وهو ما دفع القاضي محمد اللحية إلى مواجهته بمضمون تصريحاته في المحضر والتي واجه فيها الصعاب في الرد على اتهامه من قبل عدد من المقاولين والأشخاص الذاتيين المغلوبين على امرهم من ساكنة جماعة أولاد الطيب، بتلقيه رشاوى بمبالغ كبيرة جدا همت متاجرته في رخص البناء وشواهد المطابقة و رخص الربط بشبكة الماء والكهرباء.

هذا وذهب البرلماني من الأحرار بعيدا، وهو يُوجه سهام النقد للنيابة العامة ومحققي الـ”BNPJ“، بقوله للمحكمة، بان” الشرطة اعتقلته هو وشقيقيه جواد الفايق رئيس مجلس عمالة فاس، وعبد الحق الفايق المهندس المدني، بينما تركت الغرباء الذين شيدوا العمارات وانشؤوا التجزئات فوق الأراضي السلالية لجماعة أولاد الطيب طلقاء”، مشددا في نفس السياق على أنه “وشقيقيه أبناء الجماعة السلالية ومن حقهم، كما قال، بان يشيدوا العمارات والسكنيات الشخصية لهم”.
من جهته رد عليه القاضي رئيس غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة جرائم الأموال بقوله”أراضي أولاد الطيب سلالية غير قابلة للتمليك والبيع والتفويت، وأنتم أنجزتم بحسب التهم الموجه لكم عقودا صورية فيها تنازلات عن الاستغلال، وتورطت وفق نفس التهم المنسوبة إليكم، في “إحداث مجموعات سكنية فوق الأراضي التابعة للجماعة السلالية من غير الحصول على إذن”، و”بيع مساكن من مجموعات سكنية لم يؤذن بإحداثها، وإعداد وثائق تتعلق بالتفويت أو بالتنازل عن عقار أو الانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية”.
هذا وواجه القاضي الإخوان الفايق(رشيد وجواد وعبد الحق)، برخص بناء العمارات التي حصلوا عليها خارج القانون، وكذا مخالفتهم لقانون التعمير خصوصا في جانبه المتعلق بالتصاميم، ورخص المطابقة وتتبع الأشغال التي لا تعكس حالة البناء، والتي تورط فيها شقيقهما عبد الحق الفايق، حيث كان بحسب محاضر المحققين ينجز شواهد كلها عبارة عن نسخة واحدة طبقا للأصل، يتم تعميمها على طالبيها مع تغيير البيانات الخاصة بكل بناية.



















