تسبب الخطوة التي أقدم عليها عبد اللطيف وهبي، وزير العدل في حكومة أخنوش بخصوص عزمه حذف المحكمة الادارية بفاس وإلحاق العاملين بها بالمحكمة الإدارية بمكناس، في ضجة وجدل كبيرين وسط الفاسيين من مرتفقي هذه المحكمة وكذا فئة المحامين والموظفين العاملين بها، والذين عبروا عن غضبهم من نية وزير العدل وزعيم حزب الصالة والمعاصرة، الرامية إلى إغلاق المحكمة الإدارية بفاس.
وفي هذا السياق وجه نقيب هيئة المحامي بفاس، محمد بومليك رسائل إلى الديوان الملكي، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية مصطفى فارس، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وأمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووسيط المملكة محمد بنعليلو، حيث كشف النقيب في رسائله(توصلت”الميادين نيوز بنسخ منه) بأن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، يعتزم حذف المحكمة الادارية بفاس والحاق العاملين بها بالمحكمة الادارية بمكناس، حيث تقدمت وزارته بمقترح في الموضوع إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية وفق ما تقتضيه أحكام المادة الثانية من القانون رقم 38.15، والمتعلق بالتنظيم القضائي بالمغرب.
واتهم نقيب هيئة المحامين بفاس، وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بتبنيها لهذه الخطوة بشكل أحادي وانفرادي، مما يشكل، وفق الرسائل الاحتجاجية لنقيب فاس، خرقا سافرا لمقتضيات الفقرتين الأولى والثانية من القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي بالمغرب،وكذا باقي المقتضيات القانونية المتعلقة بأسس وضوابط إحداث الجهات ولاسيما القانون رقم 131/12 .
هذا وحرصت هيئة المحامين بفاس في الرسائل التي وجهتها باسم نقيبها محمد بومليك إلى إلى كل المؤسسات الدستورية، بغرض تنبيه وزير العدل عبد اللطيف وهبي إلى خطورة وأضرار نية وزارته حدف المحكمة الإدارية بفاس، (حرصوا) على تعزيز هذه الرسائل الاستعطافية بغرض التدخل، بمذكرة ترافعية إيضاحية تخص الأولوية والأحقية القانونية لتوطين جميع المرافق القضائية الأساسية بمدينة فاس باعتبارها مركز الجهة بحكم القانون، وهو ما يستوجب بحسب هذه المذكرة الترافعية، للحفاظ على أسس دولة الحق والقانون وصيانتها، تراجع وزير العدل عن مقترحه للحفاظ على أسس دولة الحق والقانون وصيانتها.
من جهته علق مصدر قريب من الموضوع في حديثه لـ”الميادين نيوز”، بأن” وزير العدل يُحاول ترضية مكناس على حساب القانون، بعدما سمح الوزير والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة لنفسه، بالدخول على خط صراع المواقع غير الظاهر بين فاس ومكناس، والذي ازدادت حدته بعد التقسيم الجهوي الجديد الذي منح فاس مكانة عاصمة الجهة”.
وزاد المصدر نفسه، بأن”وزير العدل والسياسي بحزب “البام”، تورط في مقترحه المقدم إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في تهريب المحكمة الادارية الى مكناس في خرق للقانون”، مشددا على أنه” “لا مجال لأي ترضيات مناطقية أو مجالية على حساب خرق للقانون ، والذي يمح مدينة فاس باعتبارها عاصمة الجهة، حق تمركز جميع المرافق ذات الاستقطاب الأحادي على ترابها، طبقا لقانون التقسيم الاداري لجهات المملكة، وكذا قانون التنظيم القضائي”.
















