في تطور جديد لتحرك مصالح عمالة فاس وولاية جهتها، للإفراج عن ملفات”الفساد المالي والإداري” لمنتخبي وموظفي جماعة فاس ومقاطعاتها الستة، والتي كانت موضوع استفسارات للوالي زنيبر و أبحاث إدارية لرجال السلطات المحلية، مع اتخاذ ذات المصالح الإدارية للوالي، قرارات إحالتها على القضاء، حتى وإن تأخرت عن مواعيدها بكثير، قامت نفس المصالح بالقفز على ملف المستشار الاستقلالي النائب الأول لرئيس جماعة فاس على الرغم من خطورة “الأخطاء الجسيمة”المنسوبة إليه في ملفات للتعمير، في مقابل استعجال الوالي زنيبر لشكايته في مواجهة رئيس مقاطعة زواغة من نفس الحزب و نائبه من الأحرار.
كواليس شكاية الوالي ضد الاستقلالي رئيس مقاطعة زواغة ونائبه من “الأحرار”
تبعا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن الأجوبة المتناقضة و غير المنسجمة الصادرة عن رئيس مقاطعة زواغة الاستقلالي إسماعيل الجاي منصوري، وكذا نائبه الأول من حزب الأحرار عبد الله الهادف، ردا على الاستفسار الذي سبق لمصالح الوالي زنيبر بأن وجهه لهما عقب خروج فضائح الرخص التعميرية غير القانونية للعلن والتي استفاد منها مقاولون و أشخاص ذاتيون، همت رخص البناء والترميم و شواهد المطابقة و رخص الربط بشبكة الماء والكهرباء والتطهير، عجل ذلك برد قوي من الوالي والذي قرر وضع ملف هذه المقاطعة على مكتب الوكيل العام للملك المختص بجرائم الأموال العمومية.
وزادت نفس المصادر، بأن وقوف مصالح الوالي على 30 رخصة وشهادة تعميرية، شابتها خروقات قانونية في استصدارها وتسليمها للمستفيدين منها بدون موجب أي حق قانوني لهم فيها، كانت كافية بتعجيل قرار وضع شكاية في مواجهة رئيس مقاطعة زواغة و نائبه الحائز على التفويض بقطاع التعمير بتراب هذه المقاطعة.
و لفتت نفس المصادر، إلى أن رئيس المقاطعة الاستقلالي، الجاي منصوري، حاول في جوابه عن الاستفسار، الرمي بالمسؤولية على نائبه المكلف بالتعمير والذي يوقع على جميع الرخص والوثائق التعميرية بنفس المقاطعة، غير أن الأبحاث الإدارية للسلطات المحلية بتنسيق مع مصالح العمالة بولاية جهة فاس، شددت على تحمل الرئيس لكل التبعات القانونية عن التفويضات التي منحها لنوابه ومن بينهم نائبه الأول المفوض له قطاع التعمير، حيث بات نفس الرئيس مسائلا سواء ضمن العلم بما اقترفه نائبه من أفعال وأخطاء جسيمة أو لم يعلم بها، خصوصا أن نفس الرئيس و طبقا للقانون المنظم للجماعات الترابية، تبقى مسؤوليته قائمة في الحرص على حسن سير المقاطعة و حماية مصالحها، والحيلولة دون ارتكابه أو نوابه لأفعال مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل والتي تضر بأخلاقيات هذا المرفق العمومي.
من جهته حاول نائب الرئيس المكلف بالتعمير، عبد الله الهادف من حزب “الأحرار”سلك نفس خطة الهروب على الأمام، بتحميله المسؤولية لموظفي مصلحة التعمير ورئيسها، بعدما شدد في جوابه عن استفسار الوالي له، بأنه يوقع الرخص التعميرية بعد التأشير عليها من قبل تقنيي مصلحة التعمير، غير أن واقع حال الرخص البالغ عددها ثلاثون رخصة وشهادة في مجال التعمير، انقب سحرها على الرئيس ونائبه، وذلك بدون استثناء الموظفين و المسؤولين الإداريين المعنيين المفترضين، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية عند انطلاقها، ذلك أن البحث الإداري الذي باشرته مصالح والي فاس، اقتصرت على استفسار رئيس مقاطعة زواغة و نائبه الأول بخصوص عدم قانونية رخص التعمير التي نتجت عنها بنايات عشوائية وأخرى مخالفة لقانون التعمير والضابط العام للبناء.
هذا ويواجه النائب الأول لرئيس مقاطعة زواغة من حزب الأحرار عبد الله الهادف شبهات استصدار رخص تعميرية غير قانونية تخص السكن والربط بشبكة الماء والكهرباء لفائدة مالكي بنايات وعمارات لا حق لهم فيها توجد في وضعية مخالفة لقانون التعمير والضابط العام للبناء، فيما يواجه رئيس نفس المقاطعة، الاستقلالي إسماعيل الجاي مسؤوليته القانونية عن الرخص غير القانونية والتي لم تتلق بخصوصها مصالح ولاية جهة فاس أي تفسير قانوني بخصوص استصدارها خارج القانون وتسليمها لمن لا حق لهم فيها.

هل سيحال ملف المنادي النائب الأول لعمدة فاس على القضاء الإداري في انتظار أبحاث المحققين؟
سبق لملف فضيحة الرخص العقارية الحارقة التي هزت منذ شهور قليلة جماعة فاس، و التي “تورط “فيها المستثمر الاستقلالي النائب الأول لعمدة الحاضرة الادريسية المكلف بالتعمير، وكذا مصلحة التعمير وقسمها بنفس الجماعة، (سبق) لهذا الملف بأن دخل خلال المدة القصيرة الماضية، منعطفا جديدا حيث شرع المحققون في استدعاء الأشخاص الذين تربطهم علاقة بالرخص العقارية المثيرة للجدل وفي مقدمتها رخصة غير قانونية للمطابقة جرى عبرها تحويل “فيلا”بحي سكني إلى مدرسة، علاوة عن ربط بناية عشوائية فوق عمارة بشبكة الماء والكهرباء، لكن عجلة هذا الملف توقفت بعدها لاعتبارات غير مفهومة وغير معلنة من قبل الجهات المعنية بهذه القضية، وذلك بعدما استمع المحققون للموظف الذي يشغل مهمة نائب رئيس قسم التعمير”ي- ش”بجماعة فاس، والذي أشر هو الآخر على الرخصتين موضوع استفسارات والي فاس و أبحاث المحققين.
رخص تعميرية حارقة قد تطيح بعدد من الرؤوس
وكانت الرخص التعميرية الحارقة التي وقع عليها المستثمر الاستقلالي النائب الأول لرئيس جماعة فاس، موضوع استفسار وجهه الوالي عامل عمالة فاس سعيد ازنيبر منذ مدة طبقا لمقتضيات المادة 64 من أحكام القانون التنظيمي113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، إلى كل من رئيس جماعة فاس ونائبه الأول الاستقلالي وحصل منهما على أجوبتهما حول 3 رخص تعميرية مثيرة للجدل، ويتعلق الأمر برخصة الربط بشبكة الكهرباء، حصل عليها مهاجر مغربي بالخارج كان قد تورط في بناء طابق ثالث بشكل عشوائي في حي”رياض البساتين”في منطقة”عين اعميير”بمقاطعة سايس، وهي الفضيحة التي تسببت عقب خروجها للعلن عن طريق الصحافة، في الغاء هذه الرخصة و سحب التفويض بقطاع التعمير من الاستقلالي النائب الأول لرئيس جماعة فاس، وذلك في محاولة من العمدة للنأي بنفسه عن مسؤوليته فيما وقع، وذلك في مقابل تحميله من قبل مصالح الوالي المسؤولية عن التفويضات التي يمنحها لنوابه، و منهم نائبه الأول المكلف بالتعمير والذي ورطه في رخص تعميرية خارقة للقانون.
من جهة أخرى تسائل نفس الرخص مسؤولي الوكالة المستقلة للماء والكهرباء”لارادييف” والتي عمدت إدارتها إلى رمي كرة المسؤولية بعيدا، عبر توقيف الموظف المعني بمصلحة الربط بشبكة الكهرباء لدى نفس الوكالة عن العمل، فيما أنجزت مصالح عمالة فاس، تقارير عن ممثلة السلطة المحلية بالمقاطعة الإدارية “عين عميير” وأحد أعوان السلطة بها، بشبهة علاقتهما بالبناية العشوائية وعدم قيام ممثلة السلطة المحلية برتبة “قائد” بما يفرضه القانون في مراقبة البناية المخالفة و زجرها.
من جهة أخرى، ما تزال مصالح والي فاس تتماطل في التعامل الجدي مع مسؤولية “القايدة” في ملف الطابق الثالث العشوائي بالبناية المشيدة بـ(H38) تجزئة رياض الياسمين بطريق عين الشقف والتابعة إداريا للمقاطعة الإدارية “عين اعميير”، وترابيا لمقاطعة سايس الحضرية.
أما الرخصة الثانية التي تسائل الاستقلالي نائب رئيس جماعة فاس، فتخص شهادة إدارية وقع عليها تشهد بمطابقة بناء مدرسة بأحد أحياء طريق عين الشقف بتراب مقاطعة سايس، والتي كانت في الأصل وفق تصميم البناء المرخص، فيلا سكنية وسط حي سكني لكنها سرعان ما تحولت إلى مدرسة، فيما همت الرخصة الثالثة التي طابت حولها مصالح والي فاس، توضيحات كتابية، تحويل محلين تجاريين إلى مقهى بعد انجاز تغييرات بناء على رخصة للبناء تسلمها صاحب المقهى الموجودة بتراب مقاطعة أكدال، ووقع عليها النائب الأول لرئيس جماعة فاس، محسن المنادي، والذي واجه وفق مصادر”الميادين نيوز” الصعاب في الرد على أسئلة مصالح والي فاس، واكتفى بالقول بأنه”يجهل موضوع هذه الرخصة، والقصد منها”، على الرغم من أنه هو من وقعها، تورد مصادر الجريدة.



















