كشفت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، أمينة بوعياش أن مجلسها منح الموافقة لاعتماد ملاحظين لمراقبة نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، حيث وصل عددهم 4500 ملاحظ ينتمون لمنظمات غير حكومية مغربية وأيضاً أجنبية، من بينهم 70 مراقبا دوليا يمثلون حوالي 14 منظمة غير حكومية وبرلمانين دوليين سيحلون قريبا بالمغرب لمراقبة سير انتخابات اقتراع الثامن من شهر شتنبر المقبل.
وأوضحت بوعياش أن مجلسها جند أكثر من 500 مراقب ينتمون لجمعيات المجتمع المدني في مختلف جهات المغرب الإثنى عشر للإشراف والرقابة المستقلة على الانتخابات، فيما لاحظ المتتبعون فور إطلاعهم على النشرة الخاصة بعملية توزيع المراقبين على مختلف الجماعات الترابية الحضرية والقروية، أن المجلس لم يغط كل مناطق البلاد واكتفى باختيار عينات من الجماعات الترابية الحضرية والقروية بناء على معايير لم تكشف عنها بوعياش ومجلسها المشرف على المراقبين والملاحظين للانتخابات في المغرب.
هذا و استثنى مجلس بوعياش عددا كبيرا من الجماعات الترابية من عملية المراقبة وعمل الملاحظين، أغلبها تعتبر مناطق النزال الإنتخابي القوي، خصوصا الجماعات الترابية التي تعتبرها بعض الأحزاب السياسية قلعا محصنة لها، كما هو الحال لجماعة “أولاد الطيب”الموجودة في بوابة مدينة فاس على مطارها الدولي، التي يدبر شؤونها حزب التجمع الوطني للأحرار برئاسة منسقه الإقليمي والبرلماني رشيد الفايق الذي تسبب أنصاره قبل انطلاق العملية الانتخابية في مواجهة مع برلماني من الأصالة والمعاصرة بفاس عزيز اللبار ومسؤول إقليمي بحزب التراكتور ومرافقيهما منعوا من دخول تراب جماعة أولاد الطيب، مما تطلب تدخل والي جهة فاس الذي عقد اجتماعا خاصا مع ممثلي الأحزاب السياسية قبل شهر من الان، حيث طالبت حينها هذه الأحزاب بضمان إجراء الانتخابات في جو من الطمأنينة والثقة والمساواة، بعيدا عن الأفعال التي من شأنها أن تنال من مصداقية الانتخابات وحرية التنافس، وقدموا كمثال على دالك جماعة أولاد الطيب التي عاشت خلال انتخابات 2015 و2016 حوادث عنف واحتكاكات بين المتنافسين بعدما واجهوا منعهم من دخول تراب الجماعة متهمين في دالك حزب التجمع الوطني للأحرار.
يذكر أن اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات تضم أربعة أعضاء يمثلون السلطات الحكومية المكلفة بالعدل والداخلية والشؤون الخارجية والتعاون والاتصال، إضافة لممثل عن المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، وآخر عن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وممثلون عن جمعيات المجتمع المدني الممثلة داخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، حيث تنص القوانين المغربية على وضع الآليات لمراقبة نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، من ضمنها لجان الملاحظين المستقلين.



















