في تطور مفاجئ وغير متوقع، قرر محمد الطويلب قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال بالغرفة الأولى لجنايات فاس، تأجيل ملف مابات يعرف إعلاميا “بمافيا العقار في كيكو بإقليم بولمان” على حالته، بعدما مكان منتظرا أن تجرى أطوار اول جلسة للإستنطاق التفصيلي للمشتبه فيهم عقب استنطاقهم ابتدائيا بجلسة 14 يوليوز الجاري، أي قبل أسبوعين من الآن بعدما أحال عليه الوكيل العام للملك 24 متهما، توبع 20 منهم في حالة اعتقال من بينهم رئيسان سابقان للجماعة الأول من البيجدي والثاني من الحركة الشعبية ورجلا سلطة اعتقلا بسيدي بنور والدار البيضاء، فيما جرى الإفراج عن 4 متهمين يوجدون في حالة سراح بكفالة مالية حددها قاضي التحقيق في 20 ألف درهم لكل واحد منهم، من بينهم نائبان لأراضي الجموع بجماعة كيكو وعونان للسلطة برتبة “مقدم”.

و علمت “الميادين نيوز”من مصدر قريب من الموضوع، بأن أسباب تأجيل جلاسة الاستنطاق التفصيلي في ثاني أكبر ملف موضوع على طاولة القضاء هذه الأيام بعد ملف”مافيا العقار لأولاد الطيب بفاس”، تعود إلى قرار اتخذه قاضي التحقيق محمد الطويلب، حيث جرى اتفاق بين القاضي و دفاع المشتبه فيهم الـ24، على إجراء قانوني يقضي بتنظيم إجراء حضور المحامين والمتهمين و الشهود لجلسات الاستنطاق التفصيلي في شكل مجموعتين، حيث جرى توزيعهم إلى مجموعتين بحسب موقعهم القانوني و كذا التهم الموجهة إليهم من قبل النيابة العامة، وذلك بغرض تسهيل تدبير مثول المشتبه فيهم أمام جلسات الإستنطاق التفصيلي.
هذا وتضم المجموعة الأولى، المتهمان اللذان يحملان الصفة الضبطية ويتمتعان بمسطرة الإمتياز القاضي، واللذان يوجدان في حالة اعتقال احتياطي في هذا الملف، ويتعلق الأمر برجل سلطة بدرجة قائد سابق لجماعة كيكو التي تفجر فيها ملف “مافيا العقار”، والذي جرى توقيفه بمقر عمله بسيدي بنور، وزميله رجل السلطة برتبة رئيس الدائرة السابق بمدينة بولمان والذي كان الرئيس المباشر الأعلى رتبة لقائد كيكو، جرى اعتقاله هو الآخر بالحي الحسني في مدينة الدار البيضاء.

أما المجموعة الثانية، فتضم 22 متهما، أربعة منهم يتابعون في حالة سراح، وهم نائبان لأراضي الجموع بجماعة كيكو وعونان للسلطة برتبة “مقدم”، والباقون يوجدون في حالة اعتقال، من بينهم الرئيس السابق لجماعة كيكو عن الولاية الممتدة من (2011-2015) وهو الحركي محمد شكري، وزميله من حزب العدالة والتنمية لحسن الشافعي الذي خلفه خلال ولاية (2015-2021)،إضافة لعدلين يشتغلان بمكتبهما بمدينة بولمان، و6 نواب لأراضي الجموع بكيكو، وثلاثة أعوان سلطة برتبة “مقدم”، وتقنيين بمكتب التعميير وقسم المصاريف بجماعة كيكو، و ثلاثة تقنيين من الوكالة الحضرية و إنقاذ فاس التابعة لوزارة “إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة”.
هذا وحدد قاضي التحقيق للمتهمين ضمن المجموعة الأولى تاريخ 22 شتنبر المقبل لمثلوهم امامه بأول جلسة للغستنطاقهم تفصيليا، فيما يمثل بقية المتهمين ضمن المجموعة الثانية امام جلسة 15 شتنبر المقبل، حيث يواجهون جميعا تهما جنائية ثقيلة تتراوح ما بين “جناية الارتشاء”، و”الغدر”، و”استغلال النفوذ والنصب”، و”اختلاس وتبديد أموال عمومية”، و”أخذ فائدة بصفة غير مشروعة”، و “التزوير في محررات رسمية”، و”تبديد عن علم أوراق ومستندات محفوظة في مضابط”، و “التصرف في أموال غير قابلة للتفويت”،و”تسليم شواهد إدارية بغير حق لمن ليس له الحق فيها”.

وكانت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الـ”BNPJ“بفاس، قد تمكنت في مارس الماضي، تفكيك لغز “مافيا العقار بجماعة أولاد الطيب”في ضواحي مدينة فاس والتي يتزعمها البرلماني من الأحرار رشيد الفايق، قبل ان تنجح نفس الفرقة في إسقاط شبكة ثانية بنفس جهة فاس- مكناس، وبالتحديد في جماعة كيكو التابعة لإقليم بولمان، بناء على شكاية تقدم بها طبيب للقلب بالدار البيضاء، يتحدر من نفس الجماعة في مواجهة قريب له استولى على عقارات لأراضي الجموع كان يتصرف فيها أقرباؤهما أبا عن جد، لكن المشتكى به وضع يده عليها وقام ببنائها وبيعها للأغيار وتفويتها بعقود التنازل عن الإستغلال، تورط فيها نواب أراضي الجموع وأعوان السلطة ورجالها وموظفون بجماعة كيكو.
تنبيه..جميع حقوق النشر محفوظة”للميادين نيوز”✅⬇️✅


















