في أول تقرير سنوي يُقدمه حسن طارق، السفير السابق للمغرب بتونس والرئيس الحالي لمؤسسة الوسيط والذي جرى تعينه من قبل الملك على رأس هذه المؤسسة الدستورية نهاية مارس الماضي، كشف ذات التقرير برسم سنة 2024 في ندوة بالرباط صباح هذا اليوم الخميس، بأن مؤسسة وسيط المملكة توصلت بحوالي 8 آلاف ملف، حيث تصدرت التظلمات قائمة الملفات المعروضة على المؤسسة متبوعة بملفات التوجيه ثم طلبات التسوية، وذلك بزيادة ملحوظة مقارنة بسنة 2023.
وأوضح ذات التقرير متحدثا عن عما اعتبرته مؤسسة حسن طارق، دينامية إيجابية في تمثل المرتفقين الأدوار وصلاحيات المؤسسة، بأن عدد ملفات التظلمات بمختلف أنواعها وصلت ما مجموعه 7 آلاف و948 شكاية، منها 5755 ملفا تخص تظلمات المغاربة أي بنسبة 72.41%، بنمو يعادل 7.09%،تلتها ملفات التوجيه بأكثر من 27 في المائة بـ2182، ثم طلبات التسوية التي لم يتجاوز عددها 11 ملفا، بما يعادل 0,14 في المائة فقط، أما ملفات طلبات التسوية الودية، فرغم تواضع عددها 11) ملفا، فقد شهدت بدورها نموا نسبيا بـ%22.22، وتحولا نوعيا يظهر الحاجة إلى تثمين هذا المسلك وتحفيز اللجوء إليه.
من جهة أخرى، لاحظ التقرير السنوي لمؤسسة وسط المملكة، بأن قطاع الداخلية جاء على رأس القطاعات المعنية بملفات الوساطة، إذ استحوذ على 26,10 في المائة من الملفات المتوصل بها، يليه قطاع العدالة بواقع 1078 طلبا، ثم قطاع الاقتصاد والمالية بنسبة 15,73 في المائة، متبوعة بقطاع السياحة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بما نسبته 11,33 في المائة.
أما قطاع الجماعات الترابية والمؤسسات التابعة لها، فقد شكلت تظلمات المغاربة وشكاويهم منها نسبة 9,31 في المائة من عدد الملفات، ثم قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بنسبة 8,90 في المائة، فقطاع الصحة والحماية الاجتماعية والقطاع التعاضدي بما يمثل 4,83 في المائة.
وعلق حسن طارق في ندوة الرباط لهذا اليوم الخميس على هذه النتائج، بتشدديه على أن حضور قطاعات الداخلية والعدالة والاقتصاد والمالية والتربية الوطنية في صدارة تظلمات وشكاوى المغاربة أمام مؤسسة الوسيط، بأنه أمر “عادي” كما قال، ومبرره على ذلك هو خصوصية هذه القطاعات المجالية.
ولفت تقرير مؤسسة الوسيط الانتباه، إلى رصده لحالاتٍ متعددة تهم لضعف تمكين المواطن من حقوقه الأساسية في الولوج إلى المعلومة والحصول على الوثائق الإدارية، زيادة عن حقه في التوصل بجواب صريح ومعلل في الآجال المعقولة، كما توقف عند تظلمات متعلقة بالصعوبات المرتبطة بالولوج إلى العدالة.

















