يخلد المغرب يوم غد الأحد 10 غشت 2025 “اليوم الوطني للمهاجر”والذي سبق بأن أقره الملك محمد السادس سنة 2003، إذ ك مناسبة سنوية لاستحضار وضعية الجالية المغربية بالخارج ومساهماتها المتواصلة تجاه بلدها الأم اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، ليبقى الغرض من اليوم المخصص لمغاربة العالم، تمكين أفراد الجالية المتواجدين بالمغرب خلال فترة الصيف من الانخراط والمشاركة في يومهم الوطني بشكل فعّال،
ويستأثر اليوم الوطني للمغاربة المقيمين في الخارج، بالجانب الاقتصادي باهتمام كبير؛ وذلك بالنظر إلى مواظبة القاطنين المغاربة بمختلف أقطار العالم على تعزيز ارتباطهم الاقتصادي بالمملكة، خصوصا عن طريق التحويلات المالية للجالية المغربية والتي تتخذ عادة منحييْن؛ الأول يتعلق بدعم مئات الآلاف من الأسر داخل التراب الوطني، بما يخلق رواجا اقتصاديا ويدعم القدرة الشرائية الوطنية، فيما الثاني يرتبط أساسا بتخصيص هذه التحويلات لأغراض تجارية واستثمارية توفر فرص الشغل وتساهم في خلق النمو، وهو ما يؤكد المحللون الاقتصاديون على أهميته وضرورة تشجيعه موازاة مع انخراط المغرب في بسط أوراش تنموية كبرى.
و في هذا السياق اختارت جمعية أطلس”المغربية-الألمانية”السوسيو ثقافية بتنسيق مع الجمعية المغربية”أطلس للثقافة والتنمية الإجتماعية، تنظيم اليوم الوطني للمهاجر برسم سنة 2025 بمنطقة بني سادن ومركزها الحضري المشهور بجماعةبئر طمطم بإقليم صفرو، بحضور عدد من المهاجرين المغاربة المتحدرين من نفس الإقليم ومناطق أخرى من المغرب والمقيمين في ألمانيا وفرنسا وبلجيكا زهولاندا، حيث انطلقت فعاليات هذا الاحتفال يوم أمس الجمعة حتى يوم غد الأحد، تحت شعار:”دور مغاربة العالم في تحقيق التنمية المستدامة في المملكة المغربية “.
ووفق ما كشف عنه رئيس الجمعيتين المقيم في فرانكفورت الألمانية، الحسين عبد الملكي في اتصال هاتفي أجرته معه”الميادين”،فإن احتفالهم بالمهاجر المغربي في يومهم الوطني الذي أقره الملك محمد السادس في 2023، يرنو تعزيز التبادل الثقافي بين أجيال الجاليةالمغربية داخل المغرب، وتسليط الضوء على التنوع الثقافي للمملكة المغربية من خلال الأنشطة الثقافية والفنية، فضلا عن سعي الجمعية لخلق نقاش وحوار بين أبناء الجالية حول أهمية الاستثمار داخل الوطن للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع أبناء الجالية المغربية على المشاركة في الأنشطة الثقافية والفنية والعلمية لتشجيع رأس المال البشري المغربي داخل وخارج أرض الوطن.
ويتضمن برنامج اليوم الوطني للمهاجر المنظم في منطقة بني سادن بإقليم صفرو، وفق بلاغ الجمعيتين، ندوات فكرية تلامس مواضيع متنوعة، منها دور مغاربة العالم في تحقيق التنمية المستدامة في مجالات اقتصادية واجتماعية وثقافية، فضلا عن عرض قصص تتحدث عن واقع مغاربة المهجر(دور الأسرة في الحفاظ على الهوية الثقافية لأبنائهم ببلد المهجر)،و(استراتيجية مغاربة العالم في قطاع الاستثمار الاقتصادي والثقافي في الوطن الأم)،فيما ستعرف فعاليات هذا الاحتفال، تقديم عروض فنية وموسيقية تمتح من التراث الشعبي المحلي منها فلكلور أحيدوس والتبوريدة، زيادة عن ابداعات فنية وفكرية تخص مغاربة العالم .
يذكر أن نسخة سنة 2025 للاحتفال باليوم الوطني لمغاربة العالم، والتي دعت لاحتفالاتها المنظمةعلى مستوى مختلف عمالات وأقاليم المملكة، وزارة الداخلية وقطاع المغاربة المقيمين بالخارج،خصصتها الجهات الرسمية الساهرة عليها لورش التحول الرقمي، الذي أصبح يحتل موقعا متقدما ضمن أولويات السياسات العمومية في السنوات الأخيرة. كما تُعد مناسبة لاستعراض التقدّم المُحرز في رقمنة الخدمات العمومية وشبه العمومية الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، وتبادل التجارب الناجحة في هذا المجال، مع طرح الإكراهات التي لا تزال قائمة على مستويات عدة، حيث يهدف برنامج هذه السنة إلى الاستماع إلى تطلعات مغاربة العالم بشأن تحسين ولوجهم إلى الخدمات الرقمية، وتحديد الحاجيات الحقيقية لضمان نجاعة أكبر وتواصل أوثق مع المؤسسات الوطنية، بما يسهم في تعزيز الثقة وتسهيل التفاعل بين الجالية والإدارات المغربية.

















