تجمع صباح هذا اليوم الإثنين العشرات من الصحافيين بأمام مؤسسة أمنية في العاصمة التونسية، احتجاجا على اّلأبحاث التي فتحتها الشرطة مع صحافيين يعملان في محطة إذاعية خاصة، وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها مؤسسة أمنية في حقهما، عقب تناولهما في إحدى حلقات برنامج تبثه الإذاعة التونسية الخاصة، بعنوان”ميدي – شو” موضوعا حول”عمليات توظيف عناصر الأمن شابتها اختلالات”، حيث كانت أسباب إثارة ذلك، تعليق الصحفيين على الهجوم الذي نفذه أحد رجال الأمن في الـ9 من شهر ماي الجاري بالقرب من كنيس يهودي في جزيرة جربة وقتل فيه ثلاثة من زملائه ويهوديَيْن.
ويتعلق الأمر بالصحفيين إلياس الغربي وهو مقدم برامج وهيثم المكي (صحافي) في المحطة الاذاعية “موزاييك إف -إم” الخاصة والأكثر متابعة من التونسيين، حيث يقدم الصحفيان عبر برنامج “ميدي شو”، مختلف المواضيع والظواهر الاجتماعية والسياسية التي تعيشها البلاد.
واحتج الصحافيون المؤازرون لزميليهما أمام المؤسسة الأمنية بالعاصمة التونسية، ورددوا شعارات منددة بالتحقيق مع صحفيين بسبب أدائهما لمهمتهما، فيما رفعوا لافتات كتب عليها“سلطة رابعة لا سلطة راكعة”، و”حرية الصحافة خط أحمر”.
من جهتها، قالت نائبة نقيب الصحافيين في تونس، أميرة محمد في تصريح للصحافة المحلية والدولية التي تابعت هذا الإحتجاج على التحقيق مع صحافيين بسبب عملهما، بأن“مسلسل الترهيب متواصل في تونس ضمن سياسة تعسفية تريد تكميم كل الأفواه”، فيما ذكرت المسؤولة بنقابة الصحافيين التونسيين، بالملاحقات القضائية التي يخضع لها نحو 20 صحافيا بتونس بسبب مهامهم، كما حُكم على صحافي آخر يعمل بمحطة إذاعية خاصة، بخمس سنوات سجنا بتهمة “افشاء عمدا إحدى المعلومات المتعلقة بعمليات الاعتراض أو الاختراق أو المراقبة السمعية البصرية أو المعطيات”.
من جانبها تواصل المنظمات الحقوقية داخل تونس وخارجها، انتقادها لما اعتبرته “تراجعا” في الحريّات بتونس منذ تفرّد الرئيس قيس سعيد بالسلطات في البلاد اعتبارا من يوليو 2021.


















