مشهد جد مروع عاشته مدينة طنجة صباح هذا اليوم الجمعة الـ7 من أكتوبر الجاري، وذلك بموازاة وجود عدد كبير من التلاميذ داخل حافلة للنقل الحضري التابعة لشركة ألزا صاحبة التدبير المفوض بالجماعة الحضرية لنفس المدينة، والذين كانوا في طريقهم من منطقة “بوبانة” في اتجاه المدارس التي يدرسون بها والمنتشرة في حي”ادرادب” بوسط طنجة، قبل أن يفاجأ الراكبون بالحافلة باندلاع النيران في محركها و انتشار ألسنتها في كل أطراف العربة.
وبحسب ما نقله شهود عيان عاينوا هذا الحادث المروع، فإن سائق الحافلة نجح في تجنب كارثة انسانية صباح هذا اليوم الجمعة، بعدما تنبه إلى سحب الدخان التي تنبعث من محرك حافلته، وشعوره بحرارة غير طبيعية تصل إلى مقصورته، حيث سارع على توقيف تشغيل المحرك وصرخ في جميع الركاب، مطالبا إياهم بالركود خارج الحافلة والابتعاد عنها، حيث تمكن الركاب أغلبهم من التلاميذ، في الفرار بعيدا، مما أنجاهم من محرقة داخل الحافلة، والتي سرعان ما سيطرت عليها ألسنة النيران محولة إياها إلى هيكل متفحم.

هذا وهرعت السلطات وأطقم الوقاية المدنية نحو مكان الحادث، حيث تمكن رجال المطافئ في إخماد النيران التي التهمت جزء كبيرا من الحافلة والتي من حسن الحظ لم ينفجر محركها، مما كان سيشكل خطرا على المارة وكذا العربات المركونة بمكان الحادث، والذي أعاد من جديد للواجهة مطالب الطنجاويين لفتح تحقيق في سلامة حافلات شركة ألزا للنقل الحضري ومدى خضوعها لشروط ومواصفات الحافلات المنصوص على جودتها تقنيا وخدمة في كناش التحملات.

















