سجلت المذكرة الصادرة حديثا عن المندوبية السامية للتخطيط، حول “تطور معيشة السكان على ضوء نتائج البحث الوطني حول مستوى معيشة الأسر لسنة 2022″، بأن جهتي “فاس- مكناس” و “بني ملال خنيفرة”، يعدان الأكثر فقرا برسم تقرير مندوبية الحليمي لسنة 2022، وذلك بمعدل فقر يفوق 10 في المئة ويصل على التوالي إلى 11,6 في المئة بجهة بني ملال و10,4 في المئة على صعيد جهة فاس.
وأوضح نفس التقرير الذي قدم صورة قاتمة عن الوضع الاجتماعي والمعيشي بالمغرب لعام 2022، بأن مستوى الفقر متعدد الأبعاد، عرف على المستوى الجهوي، انخفاظا بشكل كبير في جميع الجهات على مدى العقدين الماضيين، لاسيما في جهات، “طنجة تطوان الحسيمة” و”الشرق” و”الرباط سلا القنيطرة”، و”سوس ماسة” و”الدار البيضاء-سطات”، و”مراكش آسفي” و”درعة تافيلالت”، حيث تجاوز متوسط الانخفاض السنوي 10 في المئة، لكن، يضيف تقرير مندوبية التخطيط، على الرغم من هذا التراجع، تظل جهتي “بني ملال خنيفرة” و “فاس مكناس” الأكثر فقرا في سنة 2022.
وأضاف المصدر ذاته، بخصوص “تطور معيشة السكان على ضوء نتائج البحث الوطني حول مستوى معيشة الأسر لسنة 2022″، بأن العالم القروي سجل انخفاظا حادا في الفقر متعدد الأبعاد على مدى العقدين الماضيين من 73,4 في المئة سنة 2001 إلى 19,4 في المئة سنة 2014 ثم إلى 11,2 في المئة سنة 2022، في حين عرف الوسط الحضري، انخفاظا مماثلا من 13,8 في المئة سنة 2001 إلى 2,2 في المئة سنة 2014، فيما ارتفع مستوى الفقر متعدد الأبعاد بشكل طفيف ليبلغ 2,6 في المئة سنة 2022.
و لفت ذات التقرير، إلى أن نسبة الفقر متعدد الأبعاد بالمغرب سجلت تراجعا كبيرا، من 40 في المئة في سنة 2001 إلى 9,1 في المئة في 2014، ثم 5,7 في المئة في سنة 2022.
من جهة أخرى، أبرزت المذكرة بأن الفقر النقدي يشكل مصدرا رئيسيا لهذا الشكل من الفقر متعدد الأبعاد والذي بات يهدد المغرب، حيث يفسر أكثر من نصف انتشار الفقر المتعدد الأبعاد (52 في المئة) سنة 2022، مقابل 37,8 في المئة سنة 2014، كما تبلغ مساهمة الحرمان من الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية (المياه والكهرباء والصرف الصحي) والعجز الاجتماعي في التعليم نسبتي 25 و23 في المئة على التوالي سنة 2022.
أما على الصعيد الجهوي، يشكل الفقر النقدي أهم عوامل الفقر متعدد الأبعاد في جهات، “درعة تافيلالت” بمساهمة تصل إلى 78,9 في المئة سنة 2022، و”فاس مكناس” بنسبة 64,3 في المئة، و”سوس ماسة” (60,3 في المئة)، والجهات الجنوبية (58,8 في المئة)، و”مراكش آسفي” (51,2 في المئة) و”الدار البيضاء سطات” (50,9 في المئة).
ويندرج البحث الوطني حول مستوى معيشة الأسر لسنة 2022، في إطار البحوث البنيوية التي تنجزها المندوبية السامية للتخطيط، وقد تم إنجاز النسخة الرابعة من البحث بعد البحوث التي تم إجراؤها سنوات 1991 و1999 و2007، لدى عينة من 18000 أسرة موزعة على المستوى الوطني وتمثل مختلف الفئات السوسيو-اقتصادية بجميع جهات المملكة، حيث كشفت مندوبية التخطيط، بأن اشتغال مصالحها على التقلبات الموسمية والأحداث الاقتصادية والاجتماعية و التي تؤثر على أنماط الاستهلاك ودخل الأسر المغربية، إذ جرى تجميع المعطيات الخاصة بالمذكرة الصادرة حديثا من المندوبية بخصوص “تطور معيشة السكان على ضوء نتائج البحث الوطني حول مستوى معيشة الأسر لسنة 2022″، على مدار سنة كاملة من 15 مارس 2022 إلى 14 مارس 2023.

















