رغم الفوائد الواضحة التي جلبتها التكنولوجيا للتعليم، هناك أيضاً مخاوف متزايدة حول التأثير الذي قد تكون لها على مؤسسات التعليم العالي، حيث يتم بموازاة ذلك وبشكل متزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في ميادين التعليم، منها روبوتات المحادثة التي توفر الدعم للطلاب على مدار الساعة، بالإضافة إلى استخدام خوارزميات التعلم الشخصي التي تتكيف مع احتياجات كل طالب.
و في هذا السياق و مع ظهور التعليم عبر الإنترنت وتوفر الموارد التعليمية بشكل متزايد على الويب، تنشأ لدى العديد من الجامعات والكليات التقليدية مخاوف بشأن مستقبل مؤسساتها، مما يجعلها تبحث عن المساعدة في مواكبة التطورات التكنولوجية السريعة، وكذا وسائل للتكيف والبقاء على اتصال مع العصر الرقمي.

وفي نفس الإطار يرى “ماركوس أنديرونغ”الخبير ورئيس السياسات بمركز حكومة الدكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة الأمريكية، ونائبه بنفس المؤسسة “بول شار”، بأن” متابعة المخاطر التي يمثلها الذكاء الاصطناعي وتحديد كيفية التصدي لها أمر ليس بالأمر السهل، وذلك لأن الأضرار التي يمكن أن يتسبب فيها الذكاء الاصطناعي في المجتمعات الحديثة هي نتيجة للقرارات والتصميمات التي تمت في الماضي”.
وفي نفس الصدد، حذر عالم النفس المعرفي الكندي الإنجليزي وعالم الحاسوب” جيفري هينتون” بشدة مما اعتبره” تداولا للمعلومات المضللة التي تتعلق بالذكاء الاصطناعي، موضحا بأن”الضوء على أن التقدم العلمي السريع في هذا المجال والاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي قد يجعل من الصعب تماما التفريق بين “الحقيقي والمزيف”.
ووفقًا لأستاذة معلوماتية الأعمال في جامعة” كييل” للعلوم التطبيقية بألمانيا «دوريس فيسلز”، التي شاركت أيضًا في تأسيس مركز الكفاءة الافتراضي أن الكليات والجامعات الألمانية تتعرض لخطر التخلف عن الركب من خلال صناعة البرمجيات، التي تطور أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر قوة من أي وقت مضى.

















